فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226472 من 346740

يفسخ الإجارة لأنه لم يتمكن من الانتفاع إلا بأحدهما فإن تفاوت أجرهما فعليه أجر أكثرهما إذا كان الماء يكفي للأكثر لأنه متمكن من الانتفاع بأكثرهما وإن كان ذلك في موضع يكون كرى النهر على المستأجر عادة فعليه الأجر كاملاً لأنه هو المعطل وهو كما لو استأجر خيمة فانكسرت أوتادها لا يسقط الأجر عن المستأجر لأن الأوتاد لا تكون على صاحب الخيمة ولو انقطعت أطنابها سقط الأجر عن المستأجر لأن الأطناب تكون على صاحب الخيمة * رجل استأجر طاحونة فانقطع ماؤها كان له أن يردها فإن لم يردها حتى مضت السنة سقط جميع الأجر وإن قل ماؤها وكانت الطاحونة تدور وتطحن على نصف ما كانت تطحن كان للمستأجر أن يردها فإن لم يردها حتى طحن كان ذلك رضاً منه وليس له أن يردها بعد ذلك * ولو استأجر بيتاً فيه رحى وقال استأجرت هذا البيت بكل حق هو له ولم يسم الرحى كان للآجر أن يقلع الرحى وليس الرحى والماء من حقوق البيت * وإن كان استأجر البيت بحجريها فله حقوق الرحى والماء من حقوقها فإن انقطع الماء فلم يردها حتى مضت السنة وكان البيت مما ينتفع به بدون الرحى يقسم الأجر عليهما فيسقط عنه حصة الحجرين ويلزمه الأجر بحساب البيت وإن لم يكن البيت منتفعاً به بدون الرحى لا يجب على المستأجر شيء وإن لم يرد البيت * رجل استأجر أرضاً ليزرعها فزرع وقف ماؤها قال مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى له أن ينقض الإجارة وله أن يخاصم حتى يتركها الحاكم في يده بأجر المثل إلى أن يدرك الزرع فإن سقى زرعه كان رضاً وليس له أن ينقض الإجارة وكذا الرحى إذا انقطع ماؤه حتى مضت السنة سقط جميع الأجر وإن قل الماء وتدور الرحى وتطحن على نصف ما كان فللمستأجر أن يرد فإن لم يرد حتى طحن كان ذلك رضاً وليس له أن يرد الرحى * رجل آجر داره ثم آجرها من غيره بعدما سلمها إلى الأول فأجاز المستأجر الأول فأجاز المستأجر الأول نفذت الإجارة الثانية على المستأجر الأول * ولو دفع أرضه مزارعة على أن يكون البذر مع المزارع ثم آجر من غيره إجارة طويلة بغير رضاً المزارع فإن رضي به المزارع تنفسخ المزارع وتنفذ الإجارة الطويلة * رجل أمر رجلاً بأن يستأجر له داراً بعينها من رجل سنة فاستأجرها المأمور وأبى أن يدفعها غلى الآمر وسكنها بنفسه حتى مضت السنة قال أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لا أجر على الآمر ولا على المأمور وقال مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى يجب الأجر على الآمر * رجل استأجر داراً وقبضها ثم أعارها من الآجر قال أبو بكر البلخي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لا يسقط الأجر على المستأجر * وذكر في المنتقى أن المستأجر إذا أعار من الآجر كان ذلك نقضاً للإجارة وكذا إذا استأجر داراً وبنى فيها ثم أجرها من الآجر كان ذلك نقضاً للإجارة الأولى والصحيح أن الإجارة والإعارة لا تكون فسخاً ولكن لا يجب الأجر على المستأجر ما دام في يد الآجر * رجل استأجر داراً وقبضها فسقط منها حائط أو انهدم بيت من الدار وكان للمستأجر أن يفسخ الإجارة عند حضرته وغيبته ويسقط الأجر عند الكل ولا تنفسخ الإجارة ما لم يفسخ * رجل استأجر أرضاً ليزرعها فزرعها فأصاب الزرع آفة فهلك أو غرق ولم ينبت كان عليه الأجر ولو غرقت الأرض قبل أن يزرعها فلا أجر عليه * وكذا لو غصبها رجل فزرعها الغاصب لا جر على المستأجر وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده أنه إذا استأجر أرضاً للزراعة فزرع فاصطلمه آفة كان عليه أجر ما مضى وسقط عنه أجر ما بقي من المدة بعد الاصطلام * رجل استأجر أرضاً فزرعها فلم يجد ماء يسقيها فيبس الزرع قالوا إن استأجرها بغير شرب فلم ينقطع ماء النهر الذي يرجى منه السقى فعليه الأجر وإن انقطع كان له الخيار * وإن كان استأجرها بشربها فانقطع عنها الشرب فجاء الوقت الذي يفسد فيه الزرع عند انقطاع الماء وفسد الزرع سقط عنه الأجر كما لو استأجر رحى ماء واستأجر بيت الرحى فانقطع الماء * ولو استأجر أرضاً بشربها ليزرع فيها فخرب النهر الأعظم فلم يستطع سقيها فهو بالخيار إن شاء ردها وإن شاء أمسكها فإن لم يرد حتى مضت المدة كان عليه الأجر إذا كان بحال يمكنه أن يحتال بحيلة ويزرع فيها شيئاً * وإن كان لا يمكنه أن يزرع فيها شيئاً بغير ماء بوجه من الوجوه ولا حيلة له في ذلك فلا أجر عليه كما في مسألة الرحى * وكذا لو لم ينقطع الماء ولكن سال فيها الماء حتى لم تتهيأ له الزراعة لا أجر عليه * رجل استأجر أرضاً فانقطع الماء إن كانت الأرض تسقى بماء الأرض وماء المطر وانقطع ماء المطر أبضاً لا أجر عليه لأنه لم يتمكن من الانتفاع بها * رجل استأجر أرضاً سنة ليزرعها شيئاً سماء فزرع ولم ينبت أو أصابه آفة فأفسدته وذلك كان في وقت لا يستطيع أن يزرع فيها مرة أخرى فأراد أن يزرع فيها غير ما سماه إن كان الثاني أقل ضراً بالأرض من المسمى أو مثله فعل ذلك لأن رب الأرض يرضى به ظاهراً وإن كان الثاني أضر بالأرض من الذي سماه لم يكن له أن يزرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت