فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
استأجر سنوراً ليأخذ الفأرة في بيته ذكر في المنتقى أنه لا يجوز قال لأن هذا فعل السنور وليس هذا كالكلب والبازي فإن المستأجر يرسل الكلب والبازي فيذهب بإرساله ويصيد ولا كذلك السنور ولو استأجر كلباً ليحرس داره قالوا لا يجوز ذلك * ولو استأجر قرداً ليكنس البيت قال المصنف ينبغي أن يجوز إذا بين المدة لأن القرد يضرب ويعمل بالضرب بخلاف السنور * لو استأجر شاة تتبعه ليذهب بشاته فتبعته الشاة لا أجر له * ولو استأجر قلماً ليكتب به إن بين لذلك وقتاً صحت الإجارة وإلا فلا ولو استأجر رجلاً ليكتب له مصحفاً ليكتب له مصحفاً أو غناء أو شعراً وبين الخط جاز وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده لا يكره ذلك * ولو استأجر رجلاً ليعلم غلامه أو ولده شعراً أو أدباً أو خطاً أو حساباً أو هجاء أو حرفة من الخياطة ونحوها إن بين لذلك وقتاً معلوماً ستة أشهر أو ما أشبه ذلك جاز ويجب المسمى تعلم في تلك المدة أو لم يتعلم وإن لم يبين لذلك وقتاً كانت الإجارة فاسدة حتى ول تعلم يستحق أجر المثل وإن لم يتعلم لا يجب شيء * ولو شرط على الأستاذ أو يحذقه في ذلك العمل ذكر أنه لا تصحب الإجارة لأن الحذاقة ليس لها غاية معلومة * رجل دفع غلامه إلى حائك على أن يقوم عليه الأستاذ شهراً معلومة في تعليم النسج على أن يعطي الأستاذ للمولى كل شهر درهماً فهو جائز ويكون ذلك إجارة للغلام ولو دفع غلامه أو ولده إلى أستاذ ليعلمه عملاً ولم يشترط أحدهما الأجر على الأستاذ أو على المولى فلما علمه العمل اختلفا فطلب الأستاذ أجره من المولى وطلب المولى أجر الولد أو العبد من الأستاذ قالوا يرجع في ذلك إلى العرف والعادة أن الأجر على من يكون فيحكم العرف * قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى كان شيخنا الإمام يقول عرف ديارنا في الأعمال التي يفسد المتعلم فيها بعض ما كان متقوماً حتى يتعلم نحو عمل ثقب الجواهر وما أشبه ذلك فما كان من جنس هذا يكون الأجر على المولى إن كان مسمى فالمسمى وإن لم يكن فأجر المثل عليه للأستاذ وما لم يكن من جنس هذا يجب الأجر على الأستاذ * رجل دفع إلى خياط ثوباً وقال له خط ثوبي حتى أعطيك أجرك فقال الخياط لا أريد منك الأجر ثم خاطه قالوا لا أجر له كان بينهما خلطة أو لم يكن * رجل استأجر فحلاً لينزيه لا يجوز ذلك ولا أجر فيه وكذا النائحة والمغنية ولو استأجر رجلاً لتقاضي ديونه أن بين لذلك وقتاً جاز وإلا فلا وكذا الخصومة * رجل استأجر دابة ليركبها اليوم بدرهم فركبها غداً لا يجب شيء وقيل على قول أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّد رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى يلزمه درهم * رجل استأجر أجيراً ليحتطب له إلى الليل بدرهم جاز وذا ليصطاد له إلى الليل أو ليسقي له جاز ويكون الحطب والصيد والماء للمستأجر ولو قال ليصطاد هذا الصيد أو ليحتطب هذا الحطب فهذه إجارة فاسدة والحطب والصيد للمستأجر وعليه للأجير أجر المثل ولو استعان من إنسان في الاحتطاب والاصطياد فإن الصي والحطب يكون للعامل * لو استأجر رجلاً ليحلج له كذا منال من القطن أو ليقصر له كذا ثوباً وليس عند المستأجر ثوب ولا قطن لا يجوز ذلك لأن إقامة العمل في المعدوم لا يتصور فإن كانت الأثواب والقطن عنده ولم يرها الأجير فللأجير خيار الرؤية في الثياب وليس له خيار الرؤية في القطن وكذا لو استأجره تاده زنده بيحيى بما لدان لم يكن ذلك عند المستأجر لا تصح تلك الإجارة وإن كان ذلك عند المستأجر وعين وأشار فعمل في البعض وامتنع عن الباقي يجبر على العمل لأن الإجارة كانت صحيحة فيلزمه العمل * رجل دفع إلى نداف ثوباً وأمره أن يندف الثوب بقطن من عند نفسه ولم يبين له الأجر وثمن القطن وبينهما أخذوا عطاء قال الشيخ الإمام أبو بكر مُحَمَّد بن الفضل رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى الإجارة جائزة لتعامل الناس * وقال القاضي الإمام علي السغدي هذا إذا دفع إليه ثوباً وعينه ليندف عليه أما إذا لم يكن الثوب معيناً فلا عرف فيه * رجل استأجر رجلين ليحملا له هذه الخشبة إلى منزله بدرهم فحملها أحدهما قال مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى له نصف درهم وهو متطوع في النصف الآخر إذا لم يكونا شريكين قبل ذلك في العمل والحمل وكذا لو استأجرهما لبناء حائط أو حفر بئر ولو كانا شريكين في العمل قبل ذلك فعمل أحدهما كان على المستأجر كل الأجر * حرة آجرت نفسها من رجل ذي عيال جاز وتكره الخلوة بها لأن الخلوة مع الأجنبية الحرة حرام * مسلم آجر نفسه من نصراني إن استأجره لعمل غير الخدمة جاز وإن آجر نفسه للخدمة قال الشيخ الإمام أبو بكر مُحَمَّد بن الفضل لا يجوز وذكر القدوري رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أنه يجوز تكره له خدمة الكافر * ذمي استأجر مسلماً ليحمل له خمراً جاز في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى كما يجوز استئجار الكنائس وقال صاحباه لا يجز وعلى هذا الخلاف إذا استأجر الذمي دابة من مسلم أو سفينة لينقل عليها الخمر