فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيها إلا آخر الشهر سقط عن المستأجر حصة ما كان في يد المستأجر * رجل استأجر كتاباً ليقرا ما فيه من شعر أو فقه لا يجب عليه الأجر وكذا المصحف وكذا إذا استأجر طيباً ليشمه لا يجب الأجر وكذا إذا استأجر بيتاً من مسلم ليصلى فيه * ولو أن صناعين آجر أحدهما من الآخر آلة عمله ثم اشتركا قالوا إن كان ت الإجارة بينهما لى كل شهر يجب الأجر في الشهر الأوّل لا غير لأن هذه الجارة تنعقد شهراً فشهراً ففي الشهر الأول سبقت الإجارة الصحيحة الشركة فلا تبطل الإجارة في الشهر الأول بالشركة الطارئة أتما في الشهر الثاني فالشركة قارنت انعقاد الإجارة فلم تنعقد الإجارة في الشهر الثاني وإن كان صاحب الآلة آجر الآلة أحدج عش شهراً كان على المستأجر أجر جميع المدة لما قلنا في اشهر الأول في الصورة الأولى ولو آجر حانوته من رجل ثم اشتركا في عمل يعملان في ذلك الحانوت قال مُحَمَّد بن سلمة رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى الشركة توهن الإجارة أراد به إذا لم يمض زمان قبل الشركة فلا يجب الأجر لأنهما اشتركا في الانتفاع بالحانوت وكل واحد منهما عامل لشريكه من وجه فلا يسلم المنفعة للمستأجر * ولو استأجر دابة إلى مكة ليركبها ولم يركبها ومشى راجلاً قالوا إن مشى راجلاً ولم يركب من غير عذر بالدابة كان عليه الأجر وإن كان بعذر بأن لم يركها لعلة بالدابة أو لمرض بها بحيث لا يقدر على الركوب لا أجر عليه * وإن استأجر ثوباً ليلبسه كل يوم بدانق ووضعه في بيته ولم يلبسه فمضى عليه سنون كان عليه لكل يوم دانق في الوقت الذي يعلم أنه لو لبسه لا ينخرق فإذا مضى وقتت يعلم أنه لو لبسه ينخرق سقط عنه الأجر لأن بعد ما مضى ذلك الزمان لا يمك جعل الثوب منتفعاً به تقديراً فيسقط عنه الأجر كالمرأة إذا أخذت الكسوة من الزوج ولم تلبس ولبست ثوب نفسها إذا مضى وقت لو ألبسها معتاداً ينخرق كان لها ولاية المطالبة بكسوة أخرى وإلا فلا {باب الإجارة الفاسدة} * رجل آجر بناء دار أو حانوت بدون الأرض قال القاضي الإمام أبو الحسن علي السغدي روي عن مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ما يدل على جواز هذه الإجارة قال رجل استأجر أرضاً فآجرها م صاحبها كانت الإجارة الثانية باطلة وإن بنى فيها المستأجر ثم آجرها من صاحبها كان له حصة البناء من الآجر قال ولو لم تصح إجارة البناء وحده لا يستوجب عليه حصة البناء من الأجر وذكر في الأصل أن إجارة الفسطاط جائزة وبعض مشايخنا لم يجوز وإجارة البناء فأوردت عليه مسألة الفسطاط فلم يتهيأ له الفرق في الزيادات ما يدل على أنه لا تجوز إجارة البناء لأنها بمنزلة إجارة المشاع بخلاف إجارة الفسطاط * إذا استأجر القاضي رجلاً لاستيفاء القصاص أو الحدود قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إن لم يبين لذلك وقتاً لا يصح وإن استأجر القاضي رجلاً لاستيفاء الحدود أو القصاص أو قطع اليد أو ليقوم عليه في مجلس القضاء شهراً بأجر معلوم جازت الإجارة لأن المعقود عليه عند بيان المدة منافعه في تلك المدة فإذا استحق منافعه في تلك المدة كان له أن يصرف تلك المنافع إلى ما يحل له من إقامة الحدود وغير ذلك أما إذا استأجره لذلك ولم يبين المدة كان المعقود عليه مجهولاً لا يدري أنه متى يقع وماذا يقع فإذا فسدت الإجارة وفعل شيئاً من ذلك كان له أجر مثله لأنه استوفى المنفعة بعقد فاسد ومن له القصاص في النفس إذا استأجر رجلاً لاستيفاء القصاص فقتل فلا أجر له بخلاف القاضي لأن القاضي يملك الاستئجار بالقيام في مجلسه ثم يدخل في ذلك ما كان للقاضي أن يفعل أما غير القاضي إذا استأجر رجلاً شهراً ليعمل له في بيته لا يملك أن يأمره باستيفاء القصاص لأن ذلك لا يكون من أعمال البيت فلا يدخل تحت الإجارة فلا يجب له الأجر على قول أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى * إذا استأجر رجل رجلاً لاستيفاء قصاص له في الطرف صح ذلك وإذا فعل الأجير يستحق المسمى وقال مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إذا استأجره لاستيفاء القصاص في النفس يصح ويستحق المسمى كما لو استأجره لاستيفاء الطرف * أمير العسكر إذا قال لمسلم أو ذمي إن قتلت ذلك الفارسي فلك مائة درهم فقتله لا شيء له لأن هذا من باب الجهاد والطاعة فلا يستحق الأجر كما لو استؤجر ليؤم الناس أو يؤذن وقال مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إن قال ذلك لذمي يجب الأجر ولو كانوا قتلى فقال الأمير من قطع رؤوسهم فله عشرة دراهم جاز لأن هذا الفعل ليس بجهاد بخلاف الأول ولو استأجر الأمير ذمياً أو مسلماً ليقتل أسيراً حربياً كان في يده فقتله لا شيء له وقال مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى يجب الأجر المسمى كما يجب بذبح الشاة وضرب العبد * رجل استأجر كلباً معلماً ليصيد به لا يجب الأجر وكذا البازي وفي بعض الروايات إذا استأجر الكلب أو البازي وبين لذلك وقتاً معلوماً يجوز وإنما لا يجوز إذا لم يبين له وقتاً معلوماً * ولو