فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الإجارة فإن وفى بالشرط كان له المسمى وإن لم يف كان له أجر المثل لا يزاد على المسمى وهو قول أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّد رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى وعن أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إلى استأجر دابة من رجل أياماً مسماة ولم يذكر شيئاً لا يجوز ذلك في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ويجوز عندهما * ولو قال للخياط استأجرتك اليوم لتخيط هذا القميص بدرهم أو قال للخباز استأجرتك اليوم لتخبز هذا القفيز بدرهم لا يجوز في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ويجوز عندهما وقال الكرخي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ليس في المسألة اختلاف الروايتين عن أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وإنما اختلف الجواب لأن في رواية مُحَمَّد عن أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إذا ذكر العمل والمسير أولاً ثم ذكر الوقت فكان ذكر الوقت للاستعجال إن عجل فقد وفى بالشرط فيستحق المسى وإن لم يعجل ولم يف بالشرط كان له أجر المثل لا لفساد الإجارة بل لفوات الشرط المرغب وفي رواية أَبِي يُوسُفَ عن أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى لما ذكر المدة أولاً فقد جعل الوقت مقصوداً ثم ذكر العمل بعد ذلك والعمل يكون مقصوداً على كل حال فلا يمكن الجمع بين الوقت والعمل في كونهما مقصوداً لاخلاف حكمهما فيصير المقصود مجهولاً جهالة المعقود عليه تمنع صحة العقد أما إذا قدم العمل فذكر الوقت بعده يكون للاستعجال فلم يسر الوقت معقوداً عليه فلا يفسد العقد وعلى قول أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّد رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى تجوز الإجارة في الوجهين * وذكر في الجامع الصغير رجل استأجر رجلاً ليخبز له هذه العشرة المخاتيم كلها اليوم بدرهم فإنه لا يجوز في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فَأَبُو حَنِيفَةَ في مسألة الجامع لم يجوز الإجارة مع أنه ذكر الوقت بعد العمل فتبين بهذا أن فيما قال الكرخي م التوفيق بين الروايتين نظراً بل الصحيح أن في المسألة عن أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى روايتين والصحيح من مذهبه أن الإجارة فاسدة قدم العمل أو أجر إذا ذكر الأجر بعد الوقت والعمل وأما إذا ذكر الوقت أولاً ثم الأجر ثم العمل بعده أو ذكر العمل أولاً ثم الأجر ثم الوقت لا يفسد العقد لأنه إذا وسط الأجر فبذكر الأوّل عملاً كان أو وقتاً * الأجر بعده يتم العقد كان ذكر الثاني بعد ذلك إن كان وقتاً يكون للتعجيل وإن كان عملاً فذكره لبيان لعمل في ذلك الوقت فلا يفسد العقد * وذكر الحاكم في المختصر ما هو إشارة إلى ذلك وقال ألا ترى أنه لو استأجره ليعمل له هذا العمل بدرهم وشرط عليه أن يفرغ منه اليوم كان جائزاً أجر الذهاب ولا أجر الرجوع أما أجر الذهاب فلأنه لا يعمل له في الذهاب عملاً وبدون العمل لا يستوجب الأجر وبعد العمل لا تبقى االإجارة فلا يجب أجر الرجوع أيضاً فإذا شرط ذلك على المستأجر فسد العقد * قال مولانا رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وينبغي أنه يكون الجواب على التفصيل أن كانت الأشجارة معلومة للمستاجر فكذلك الجواب وإن لم تكن معلومة للمستأجر ما لم يذكر الوقت لا تصح الإجارة لأنه إذا لم يذكر الوقت كان المعقود عليه هو العمل والعمل مجهول فيفسد العقد وإن بيين الوقت كان أجيراً واحداً في ذلك الزمان وكان عليه أجر ذلك الزمان فيجب عليه اغلمسمى لا غيره وإن ذكر شرطين في الإجارة بأن اكترى من رجل دابة وقال إن ركبتها إلى موضع كذا فبكذا وإن ركبتها إلى موضع كذا فبكذا أو ذكر ثلاث مواضع جاز العقد استحساناً وفي الزياد على الثلاث لا يجوز وذكر محد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لهذا أصلاص فقال الإجارة متى وقعت على أحد شيئين أو أحد الأشياء الثالثة وسمى لكل واحد أجراً معلوماً بأن قال آجرتك هذه الدابة بخمسة دراهم أو هذه الأخرى بعشرة دراهم أو هذه الثالثة بخمسة عشر أ قال ذلك في البيوت الثاثة أو الحوانيت الثالثة أو العبيد الثاثة أو قال ذلك في المسافات المختلفة بأن قال آجرتك هذه الدابة إلى واسط بكذا أو إلى الكوفة بكذا أو إلى بغداد بكذا أو قال ذلك في أنواع الخياطة أو الصبغ إلى الثلاث يجوز وفي الزيادات لا يجوز وفرق بين الإجرة والبيع إذا باع احد هذهين العبدين وسمى لكل واحد منهما ثمناً لا يجوز إلا أن يشترط الخياط في ذلك للبائع أو للمشترى وكذلك في الثوبين وغير ذلك وفي الإجارة يجوز من غير خيرا لأن الإجارة يجري فيها من لمسامحة ما لا يجري في البيع وكذا لو قال لراد الآبق إن رددته من موضع كذا فلك كذا وإن رددته من موضع كذا فلك كذا جاز * وكذا لو قال للخياط إن خطت هذا الثوب فلك درهم وإن خطت هذا الثوب الآخر فلك نصف درهم أو قال إن خطت هذا الثوب رومياً فلك درهم وإن خطته فارسياً فلك نصف درهم أو قال للصباغ إن صبغته بالعصفر فلك كذا وإن صبغته بالزعفران فلك كذا جاز جميع ذلك * إذا قال للخياط إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته غداً فلك نصف ردهم قال