فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226549 من 346740

من ينكر السقوط ولأن الهبة حادثة والأصل في الحوادث أن تحال إلى أقرب الأوقات (فصل في الخصومة بين الزوجين في الغزل ) إذا غزلت المرأة قطن زوجها فهو على وجوه * أما أن أذن لها بالغزل فغزلت * أو نهاها عن الغزل فغزلت أو لم يأذن لها ولم ينهي فغزلت ولم يقل الزوج شيئاً لها أو لم يعلم بغزلها *فأن غزلت بأذنه فهو على وجوه * أما أن قال لها أغزليه لي * أو قال لها أغزليه لنفسك أوقال أغزليه ليكون الثوب لي ولك أو قال أغزليه ولم يذكر شيئاً ففي الوجه الأول يكون الغزل للزوج لأنها غزلت قطنه بإذنه لأجله فيكون له ولا شيء لها على الزوج لأنها تبرعت بالغزل *وأن قال لها أغزليه بكذا وسمي لها أجراً معلوماً جاز ويكون لها الأجر المسمى 416وإن سمي أجراً مجهولاً كان الغزل للزوج ولها أجر مثلها كما في سائر الإيجارات الفاسدة وإن اختلفا فقالت المرأة غزلت بأجر وقال الزوج بغير أجر كان القول قول الزوج مع اليمين لأنها تدعي عليه الأجر وهو ينكر فيكون القول للزوج *هذا إذا قال لها اغزليه لي وإن قال اغزليه لنفسك فغزلت كان الغزل لها ويكون ذلك هبة للقطن منها وإن اختلفا فقال الزوج إنما أذنت لك لتغزليه لي وقالت لا بل قلت اغزليه لنفسك كان القول قول الزوج مع اليمين لأن الأذن يستفاد من جهته والظاهر شاهد له فإن العادة أن المرأة تغزل قطن الزوج لأجل الزوج *وإن قال اغزليه ليكون الثوب لي ولك كان الغزل للزوج ولها عليه أجر المثل لأنها غزلت للزوج ببعض الغزل فيكون في معنى قفيز الطحان ويكون الغزل للزوج لأنه صاحب أصل وهو القطن وهو كما لو دفع غزلاً إلى حائك لينسجه بالنصف فإن الثوب يكون لصاحب الغزل وإن قال لها اغزليه ولم يكن يذكر شيئاً فادعى الزوج أنها غزلت له كان القول قوله لأنه طلب منها التبرع وأنكر الإجارة وهبة القطن * هذا إذا غزلت بإذن الزوج فإن نهاها عن الغزل فغزلت بعد النهي كان الغزل لها وعليها للزوج مثل قطنه كمن غصب حنطه فطحنها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يكون الدقيق للغاصب وهو ضامن للحنطة وإن لم يأذن لها ولم ينه عن الغزل فغزلت إن كان الزوج بائع قطن كان الغزل لها وعليها مثل القطن لأن الظاهر أنه اشترى القطن للتجارة لا للغزل فتصير غاصبة كما لو غزلت بعد النهي وإن كان الزوج جاء بالقطن إلى بيته لأجل البيت كان الغزل للزوج لأنها غزلت بإذنه ولا أجر لها لأنها متطوعة كما لو خبزت من دقيق الزوج أو طبخت القدر بإذن الزوج * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في المنتقى رجل اشترى قطناً وأمر امرأ ته أن تغزل فغزلت كان الغزل لها ولا شيء عليها وهو بمنزلة طعام وضعه في بيته فأكلت وروى هشام رحمه الله تعالى في النوادر إذا غزل قطن الغير ثم اختلفا وقال صاحب القطن غزلت بإذني والغزل لي وقال الآخر غزلت بغير إذنك والغزل لي كان القول قول صاحب القطن لأن الأصل وإن كان عدم الأذن إلا أنه ظاهر فهو يريد بهذا الظاهر أن يستحق قطن غيره فلا يقبل قوله *وعن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى رجل اشترى قطناً لتغزل امرأته وأهدت آلي المرأة أختها قطناً فغزلت المرأة ونسج ببعضها كر باسا ثم ماتت المرأة لمن يكون الغزل والكر باس قال إن كانت هي التي دفعت الغزل آلي الحائك بغير أمر الزوج فإن الكر باس لورثة المرأة وللزوج في مالها غزل مثل الغزل الذي غزلته من القطن وإن كان الزوج هو الذي دفع الغزل آلي الحائك بغير أمر المرأة فإن الكر باس يكون للزوج وكان عليه غزل مثل الغزل الذي غزلته من قطنها وإن دفعا جميعاً آلي الحائك أو دفع أحدهما بأمر صاحبه كان الكر باس بينهما بقدر غزله ولا ضمان على واحد منهما لصاحبه * رجل في يديه أرض لغيره آجرها فقال رب الأرض آجرتها بأمري ولأجر لي وقال الآجر غصبتها منك وآجرتها فالأجر لي كان القول لرب الأرض لأنهما اختلفا في بدل منفعة الأرض والأ صل أن بدل ملك الإنسان يكون له ولو كان الآجر بنى في الأرض ثم آجرها فقال رب الأرض أمرتك أن تبني فيها لي ثم تؤاجر وقال ذو اليد غصبتها منك وبنيت ثم آجرت فأنه يقسم الأجر على الأرض وهي مبنية وعلى الأرض وهي غير مبنية فما أصاب البناء يكون للآجر وما أصاب الأرض يكون لصاحب الأرض لأن الأصل أن البناء يكون للباني فلا يقبل قول صاحب الأرض وإن قال رب الأرض غصبتها مني مبنية كان القول قوله وإن أقاما البينة كانت بينة الغاصب أولى ذكره في المنتقى * ولو قال الأخر 416غصبت منك ألفاً وربحت فيها عشرة آلاف وقال المقر له لا بل أمرتك به كان القول قول المقر له ولو قال المقر له لا بل غصبتني الألف وعشرة آلاف كان القول قول المقر ولو قال غصبت منك ثوباً فقطعته وخطته بغير أمرك قميصاً وقال المقر له بل غصبتني القميص أو قال بل أمرتك بخياطته كان القول للمقر له (باب دعوى الحائط والطريق ) حائط بين دار ين كل دار لرجل ادعى الحائط صاحب كل دار فهذه المسألة على وجوه * أن كان لاحد المدعين جذوع على الحائط المتنازع فيه للآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت