يجوز التداوي اتفاقاً ، وللمسلم أن يذهب الى دكتور أمراض باطنية أو جراحية أوعصبية أو نحو ذلك ، ليشخص له مرضه ويعالجه بما يناسبه من الأدوية المباحة شرعاً حسب ما يعرفه في علم الطب ؛ لأن ذلك من باب الأخذ بالأسباب العادية ، ولا ينافي التوكل على الله ، وقد أنزل الله سبحانه وتعالى الداء وأنزل معه الدواء عرف ذلك من عرف وجهله من جهله ، ولكنه سبحانه لم يجعل شفاء عباده فيما حرمه عليهم ، فلا يجوز للمريض أن يذهب الى الكهنة الذين يدَّعون معرفة المغيبات ليعرف منهم مرضه ، كما لا يجوز له أن يصدقهم فيما يخبرونه به فإنهم يتكلمون رجماً بالغيب أو يستحضرون الجن ليستعينوا بهم على ما يريدون ، وهؤلاء حكمهم الكفر والضلال اذا ادَّعوا علم الغيب ، و قد روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أتى عرافاً فسأله عن شيءٍ لم تقبل له صلاة أربعين يوماً"، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أتى كاهناً فصدَّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم"رواه أبوداود ، وخرجه أهل السنن الأربع وصححه الحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ:"من أتى عرَّافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم"، وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"ليس منا من تَطير أو تُطير له أو تَكهن أو تُكهن له أو سَحر أوسُحر له ومن أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه و سلم"رواه البزار بإسناد جيد .