1.قوله تعالى: { ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم } البقرة / 102 .
والآية واضحة الدلالة على المطلوب: وهو إثبات أن السحر حقيقة ، وأن الساحر يفرِّق بسحره بين المرء وزجه ، وأنه يضر بسحره الناس لكن لا يقع ضرره إلا بإذن الله .
2.قوله تعالى: { ومن شر النفاثات في العقد } الفلق / 4 .
والنفاثات في العقد: الساحرات اللواتي يعقدن في سحرهن ، وينفثن فيه ، فلولا أن للسحر حقيقة لما أمر الله تعالى بالاستعاذة منه .
3.ومن الأدلة سحره صلى الله عليه وسلم من قِبَل اليهودي لبيد بن الأعصم ، وهو حديث صحيح رواه البخاري ومسلم .
وقال ابن القيم: والسحر الذي يؤثر مرضاً وثقلاً وعقلاً وحبّاً وبغضاً ونزيفاً موجود ، تعرفه عامة الناس ، وكثير من الناس عرفه ذوقاً بما أصيب به منهم .
"التفسير القيم" ( ص 571 ) .
ثالثاً:
أنواع السحر كثيرة ، ومنه التخييل أو"خداع البصر"، وليس السحر كله كذلك ، وقد ذكر بعض العلماء أنواعه وأوصلوها إلى ثمانية ، ومن أشهرها:
1.عُقَد ورقى
أي: قراءات وطلاسم يتوصل بها الساحر إلى استخدام الشياطين فيما يريد به ضرر المسحور ، لكن قد قال الله تعالى: { وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله } البقرة / 102 .
2.خفة اليد
وهذه يحسنونها بالتدرب على المسارعة بفعل الأشياء ، وإخراج المخبوء .
فمثلا يأتي الساحر بحمامة فيخنقها أمام المشاهدين ثم يضربها بيده فتقوم وتطير !
والحقيقة: أنه كان في يده بنج ! فشممها إياه وأوهمهم أنه خنقها فماتت ، ثم لما ضربها: أفاقت من البنج !
3.سحر العيون