إذ «التاء» تخرج من طرف اللسان، وأصول الثنايا العليا، و «السين» تخرج من طرف اللسان، وأطراف الثنايا السفلى.
كما أنهما مشتركان في الصفات الآتية:
الهمس، والاستفال، والانفتاح، والإصمات.
وحسن حمله على «تسمّع» لأن «التسمّع» قد يكون، ولا يكون معه إدراك سمع، وإذا نفى «التسمّع» عنهم، فقد نفى سمعهم من جهة «التسمّع» ومن غيره، فذلك أبلغ في نفى السمع عنهم.
وقرأ الباقون «لا يسمعون» بإسكان السين، وتخفيف الميم، على أنه مضارع «سمع» الثلاثي، والمعنى أنه نفى السمع عنهم، بدلالة قوله تعالى:
{إنهم عن السمع لمعزولون } سورة الشعراء / 212 .
* «عجبت» من قوله تعالى: {بل عجبت ويسخرون } والصافات / 12.
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «عجبت» بتاء المتكلم وهى مضمومة، والمعنى: قل يا «محمد» بل عجبت أنا من إنكار المشركين للبعث مع قيام الأدلة على إمكانه.
أو أن الله تعالى ردّ العجب إلى كل من بلغه إنكار المشركين للبعث من المقرّين بالبعث، وعلى ذلك جاء قوله تعالى: {وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفى خلق جديد } سورة الرعد / 5.