* «أتخذناهم» من قوله تعالى: أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار
ص / 63.
قرأ «نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر» «أتخذناهم» بهمزة قطع وصلا، وابتداء، على الاستفهام الذى معناه التقرير، والتوبيخ، وليس هو على جهة الاستخبار عن أمر لم يعلم، بل علموا أنهم فعلوا ذلك في الدنيا، فمعناه أنه يوبخ بعضهم بعضا على ما فعلوه في الدنيا، من استهزائهم بالمؤمنين، و «أم» هى المعادلة لهمزة الاستفهام.
وقرأ الباقون «اتخذناهم» بهمزة وصل تحذف وصلا، وتثبت بدءا مكسورة على الخبر، لأنهم قد علموا أنهم اتخذوا المؤمنين في الدنيا سخريا، فأخبروا عما فعلوه في الدنيا ولم يستخبروا عن أمر لم يعلموه.
ودلّ على ذلك قوله تعالى: فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكرى
ويكون «اتخذناهم» وما بعده صفة «لرجال» من قوله تعالى: {وقالوا مالنا لا نرى رجالا } رقم / 62.
وتكون «أم» معادلة لمضمر محذوف، تقديره: أمفقودون هم أم زاغت عنهم الأبصار .
تنبيه: «سخريا» من قوله تعالى: {أتخذناهم سخريا} ص / 63.