اتفق القراء العشرة على قراءة «تعملون» بتاء الخطاب، وذلك لمناسبة الخطاب أول الآية في قوله تعالى: أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل
وأيضا فلأن القراءة مبنية على التلقى.
«موليها» من قوله تعالى: {ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات} البقرة / 148 قرأ «ابن عامر» «مولاها» بفتح اللام، وألف بعدها، اسم مفعول.
وقرأ الباقون «موليها» بكسر اللام، وياء ساكنة بعدها اسم فاعل .
قال «الزبيدي» ت 1205هـ: «التولية» قد تكون إقبالا، وتكون انصرافا:
فمن الأول قوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام}
أى وجّه وجهك نحوه، وتلقاءه، وكذلك قوله تعالى: ولكل وجهة هو موليها قال «الفراء» : هو «مستقبلها» اهـ والتولية في هذا الموضع استقبال، وقد قرئ «هو مولاها» أى الله تعالى يولى أهل كل ملة القبلة التى تريد.
ومن الانصراف قوله تعالى: {ما ولاهم عن قبلتهم التى كانوا عليها}
أى ما «عدلهم، وصرفهم» اهـ .