فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 1241

سورة البقرة خبرا عن «خير» والتقدير: «خير القول حمد الله» فخير مبتدإ، وحمد الله خبره.

ومن كسر جعلها جملة خبرا عن «خير» ولا تحتاج هذه الجملة إلى رابط، لأنها نفس المبتدإ في المعنى.

وإلى هذه المواضع التى يجوز فيها كسر همزة «إنّ» وفتحها أشار ابن مالك بقوله:

بعد إذا فجاءة أو قسم: لا لام بعده بوجهين نمى مع تلو فا الجزا وذا يطّرد: في نحو خير القول إنى أحمد قال «ابن هشام» : «إنّ» المكسورة، المشددة على وجهين:

أحدهما: أن تكون حرف توكيد تنصب الاسم، وترفع الخبر.

الثاني: أن تكون حرف جواب بمعنى نعم، والدليل على ذلك قول «عبد الله بن الزبير» ت 73هـ: رضى الله عنه لمن قال له: «لعن الله ناقة حملتنى إليك» : «إنّ وراكبها» أى نعم ولعن راكبها، إذ لا يجوز حذف الاسم والخبر جميعا .

وقال: «أن» المفتوحة المشددة النون على وجهين:

أحدهما: أن تكون حرف توكيد تنصب الاسم وترفع الخبر، والأصح أنها فرع عن «إن» المكسورة، ومن هنا صح للزمخشرى أن يدعى أن «أنما» بالفتح تفيد الحصر كإنما بالكسر، وقد اجتمعا في قوله تعالى:

قل إنما يوحى إلىّ أنما إلهكم إله واحد الأنبياء / 108.

فالأولى لقصر الصفة على الموصوف، والثانية بالعكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت