وقول «أبى حيان» : هذا شىء انفرد به، ولا يعرف القول بذلك إلا في إنما بالكسر مردود بما ذكرت، وقوله: «إنّ دعوى الحصر هنا باطلة لاقتضائها أنه لم يوح إليه غير التوحيد» مردود أيضا بأنه حصر مفيد، إذ الخطاب مع المشركين، فالمعنى: «ما أوحى إلىّ في أمر الربوبية إلا التوحيد، لا الإشراك» ويسمى ذلك قصر قلب، لقلب اعتقاد المخاطب، وإلا فما الذى يقوله هو في نحو وما محمد إلا رسول آل عمران 144 فإن «ما» للنفي، و «إلا» للحصر قطعا، وليست صفته عليه الصلاة والسلام منحصرة في الرسالة، ولكن لما استعظموا موته جعلوا كأنهم أثبتوا له البقاء الدائم، فجاء الحصر باعتبار ذلك، ويسمى قصر إفراد.
الثاني: أن تكون لغة في «لعلّ» كقولك: «ائت السوق أنك تشترى لنا شيئا» اهـ .
* «خطوات» حيث وقع نحو قوله تعالى: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان} البقرة / 168.
قرأ نافع، وأبو عمرو، وشعبة، وحمزة، وخلف العاشر، والبزّى بخلف عنه» بإسكان الطاء في «خطوات» حيثما وقعت في القرآن الكريم.
وقرأ الباقون بضم الطاء، وهو الوجه الثاني للبزّي .
والضم والاسكان لغتان: والضم هو الأصل، لأن الأسماء يلزمها الضم في الجمع في نحو «غرفة وغرفات» فضم الطاء من «خطوات» جاء