سورة البقرة و «الميت» بتخفيف الياء الذى مات بالفعل، و «الميت» بالتشديد، و «المائت» على وزن فاعل: الذى لم يمت بعد، ولكنه بصدد أن يموت.
قال «الخليل» : أنشدنى «أبو عمرو» :
أيا سائلى تفسير ميت وميت: فدونك قد فسرت إن كنت تعقل فمن كان ذا روح فذلك ميت: وما الميت إلا من إلى القبر يحمل وقال «الزبيدي» : «ميت» بتشديد الياء، يصلح لما قد مات، ولما سيموت، قال الله تعالى: {إنك ميت وإنهم ميتون} .
وقال أهل التصريف: «ميت» كان تصحيحه «ميوت» على وزن «فيعل» ثم أدغموا الواو في الياء .
وقال آخرون: «إنما كان في الأصل «مويت» مثل: «سيد وسويد» فأدغمنا الياء في الواو ونقلناه فقلنا: «ميت» .
يقول: «الزبيدي» : «قال شيخنا بعد أن نقل قول «الخليل» عن «أبى عمرو» ما نصه: «وعلى هذه التفرقة جماعة من الفقهاء، والأدباء، ثم يقول «الزبيدي» : وعندى فيه نظر فإنهم صرحوا بأن «الميت» مخفف الياء مأخوذ من «الميت» المشدد، وإذا كان مأخوذا منه فكيف يتصور الفرق فيهما في الاطلاق، حتى قال العلامة «ابن دحية» في كتاب «التنوير في مولد البشير النذير» : بأنه خطأ في القياس، ومخالف للسماع:
أما القياس فإن «ميت» المخفف، إنما أصله «ميت» المشدد، فخفف، وتخفيفه لم يحدث فيه معنى مخالفا لمعناه في حال التشديد، كما يقال:
«هين وهيّن» فكما أن التخفيف في «هين» لم يحل معناه، كذلك تخفيف «ميت » .