فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1241

على معنى الجماعة، أى جماعة الشياطين، وعليه قوله تعالى:

{قالت رسلهم } سورة إبراهيم / 10 .

قال الطبري: في تفسير قوله تعالى: قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله الخ:

هذا تنبيه من الله تعالى ذكره لنبيه صلّى الله عليه وسلّم على حجته على مشركى قومه من عبدة الأوثان، يقول له تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان، والأنداد، والآمرين لك باتباع دينهم، وعبادة الأصنام معهم، أندعوا من دون الله حجرا، أو خشبا لا يقدر على نفعنا، أو ضرّنا، فنخصه بالعبادة دون الله، وندع عبادة الذى بيده الضرّ، والنفع، والحياة، والموت، إن كنتم تعقلون فتميزون بين الخير والشرّ، فلا شك أنكم تعلمون أن خدمة ما يرتجى نفعه، ويرهب ضرّه أحقّ وأولى من خدمة من لا يرجى نفعه، ولا يخشى ضرّه أحقّ وأولى من خدمة من لا يرجى نفعه ولا يخشى ضرّه، ونردّ على أعقابنا، أى ونردّ من الإسلام إلى الكفر بعد إذ هدانا الله، فوفقنا له فيكون مثلنا في ذلك مثل الرجل الذى استتبعه الشيطان يهوى في الأرض حيران، بمعنى: ننزع إليهم ونريدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت