وأما حيران: فإنه «فعلان» من قول القائل: قد حار فلان في الطريق، فهو يحار فيه حيرة، وحيرانا، وحيرورة، وذلك إذا ضلّ فلم يهتد للمحجة، له أصحاب يدعونه إلى الهدى، يقول: لهذا الحيران الذى قد استهوته الشياطين في الأرض، أصحاب على المحجة، واستقامة السبيل، يدعونه إلى المحجة لطريق الهدى الذى هم عليه، يقولون له: ائتنا.
وهذا مثل ضربه الله تعالى لمن كفر بالله بعد إيمانه، فاتبع الشيطان من أهل الشرك بالله، وأصحابه الذين كانوا أصحابه في حال إسلامه المقيمون على الدين الحق، يدعونه إلى الهدى الذى هم عليه مقيمون، والصواب الذى هم به مستمسكون، وهو له مقارف، وعنه زائل يقولون له: ائتنا فكن معنا على الهدى، وهو يأبى ذلك، ويتبع دواعى الشيطان ويعبد الآلهة والأوثان» اهـ .
* «آزر» من قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} الأنعام / 74.
قرأ «يعقوب» آزر» بضم الراء، على أنه منادى حذف منه حرف النداء.
وقرأ الباقون «آزر» بفتح الراء، على أنه بدل من «أبيه» وهو مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة .