فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1241

* «أتحاجوني» من قوله تعالى: {وحاجه قومه قال أتحاجونى في الله وقد هدان} الأنعام / 80.

قرأ «نافع، وابن ذكوان، وأبو جعفر، وهشام بخلف عنه «أتحاجوني» بتخفيف النون، وذلك لأن أصل الفعل «أتحاجونني» بنونين: الأولى علامة رفع الفعل، والثانية نون الوقاية، وهى فاصلة بين الفعل والياء، فلما اجتمع مثلان حذفت النون الثانية التى هى للوقاية للتخفيف، ولا يحسن أن يكون المحذوف النون الأولى لأنها علامة الرفع في الفعل، وحذفها علامة النصب والجزم.

كما قال ابن مالك:

واجعل لنحو يفعلان النونا: رفعا وتدعين وتسألونا وحذفها للجزم والنصب سمه: كلم تكونى لترومى مظلمة وبناء عليه لو قلنا بحذف النون الأولى التى هى علامة رفع الفعل لاشتبه الفعل المرفوع بالمنصوب، والمجزوم. يضاف إلى ذلك أن الثقل إنما حدث بوجود النون الثانية، فحذف ما يحدث به الثقل أولى من غيره.

وقرأ الباقون أتحاجوني» بتشديد النون، وذلك على إدغام نون الرفع في نون الوقاية للتخفيف، وعلى قراءة التشديد يجب مدّ الواو مدّا مشبعا قدره ست حركات للتشديد كى لا يجتمع ساكنان: الواو، وأول المشدد فصارت المدة تفصل بين الساكنين كما تفصل الحركة بينهما،

وبذلك قرأ «هشام» في وجه الثاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت