وقرأ الباقون أتحاجوني» بتشديد النون، وذلك على إدغام نون الرفع في نون الوقاية للتخفيف، وعلى قراءة التشديد يجب مدّ الواو مدّا مشبعا قدره ست حركات للتشديد كى لا يجتمع ساكنان: الواو، وأول المشدد فصارت المدة تفصل بين الساكنين كما تفصل الحركة بينهما،
وبذلك قرأ «هشام» في وجه الثاني .
والمحاجة: أن يطلب كل واحد أن يردّ الآخر عن حجته، ومحجته .
«والحجة» بالضم: الدليل، والبرهان، وقيل: ما دفع به الخصم.
وقال الأزهرى ت 370هـ: الحجة: الوجه الذى يكون به الظفر عند الخصومة اهـ.
وإنما سميت حجة لأنها تحج أى تقصد، لأن القصد لها وإليها، وجمع «الحجة» حجج، وحجاج .
* «درجات» من قوله تعالى: {نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم} الأنعام / 83.
ومن قوله تعالى: نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذى علم عليم
يوسف / 76.
قرأ «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «درجات» في السورتين بتنوين التاء، وذلك على أن الفعل مسلط على «من» لأن المرفوع في الحقيقة هو صاحب الدرجات، لا الدرجات، كقوله تعالى:
{ ورفع بعضهم درجات } سورة البقرة / 253. وبناء عليه يكون «درجات» منصوب على الظرفية، و «من» مفعول «نرفع» والتقدير: نرفع من نشاء مراتب ومنازل.