وقرأ «يعقوب» بتنوين التاء في موضع الأنعام فقط.
وقرأ الباقون «درجات» بغير تنوين، وذلك على أن الفعل مسلط على «درجات» فتكون مفعول «نرفع» ودرجات مضاف، و «من» مضاف إليه لأن الدرجات إذا رفعت فصاحبها مرفوع إليها، كما في قوله تعالى:
رفيع الدرجات سورة غافر / 15، فأضاف الرفع إلى «درجات» .
فالقراءتان متقاربتان في المعنى، لأن من رفعت درجاته فقد رفع، ومن رفع فقد رفعت درجاته.
وقرأ «يعقوب» بغير تنوين في موضع يوسف فقط .
«درجة» نحو المنزلة، لكن يقال للمنزلة درجة إذا اعتبرت بالصعود، دون الامتداد على البسيط، كدرجة السلّم، ويعبر بها عن المنزلة الرفيعة.
قال تعالى: {وللرجال عليهن درجة} تنبيها لرفعة منزلة الرجال على النساء في العقل، والسياسة، ونحو ذلك .
وجاء في تاج العروس: ومن المجاز يقال: «درج الرجل» كسمع: إذا صعد في المراتب، لأن الدرجة بمعنى المنزلة، والمرتبة .