فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1241

ومنذ فترة طويلة وأنا مهتم بهذه القضية كما اهتم بها غيرى، فطوفت بين ثنايا الكتب والمصنفات ووقفت على العديد مما كتبه السابقون جزاهم الله خيرا، واقتبست من تلك الآراء أرجحها، وتركت ما تكرر منها، وما كان مجهول الأصل، ثم رتبتها ترتيبا زمنيا، وعلقت على ما يستوجب التعليق منها، وفى نهاية المطاف سأبين رأيى في هذه القضية الهامة مع بيان سبب ذلك.

وقبل الدخول في بيان تلك الآراء أقول:

لقد اتفق العلماء قديما وحديثا على أنه لا يجوز أن يكون المراد بالأحرف السبعة قراءة هؤلاء القراء المشهورين [1] كما يظنه الكثيرون من الذين لا صلة لهم بعلوم القرآن لأن هؤلاء القراء السبعة لم يكونوا قد وجدوا أثناء نزول القرآن الكريم.

قال «مكى بن أبى طالب» ت 437هـ [2] .

«فأما من ظن أن قراءة كل واحد من هؤلاء القراء مثل: «نافع، وعاصم وأبى عمرو بن العلاء» أحد الأحرف السبعة التى نص عليها النبى صلّى الله عليه وسلم، فذلك منه غلط عظيم إذ يجب أن يكون ما لم يقرأ به هؤلاء السبعة متروكا [3] » اهـ.

(1) وهم:

1 -نافع بن عبد الرحمن بن أبى نعيم ت 169هـ.

2 -عبد الله بن كثير بن عمر بن عبد الله ت 120هـ.

3 -أبو عمرو بن العلاء البصرى ت 154هـ.

4 -عبد الله بن عامر الشامى ت 118هـ.

5 -عاصم بن بهدلة أبى النجود ت 127هـ.

6 -حمزة بن حبيب الزيات ت 156هـ.

7 -على بن حمزة الكسائى ت 189هـ.

(2) هو: مكى بن أبى طالب حموشى القيسى الأندلسى، كان إماما في القراءات متبحرا في علوم القرآن، والعربية، والنحو، له عدة مؤلفات، توفى سنة 437هـ.

انظر: معجم الادباء ج 7ص 173، وبغية الوعاة ص 396.

(3) انظر: المرشد الوجيز ص 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت