تاسعا: أنها تدخل عليها «ما» على ثلاثة أوجه:
(1) إمّا أن تكفها عن العمل في النكرة، فيرتفع ما بعدها بالابتداء، والخبر، والمبتدأ معرفة وهو قليل، كقول الشاعر:
ربّما الطاعن الموبّل فيهم: وعناجيح بينهنّ المهار (2) وإمّا أن توطئها للدخول على الفعل، فتقول: «ربما يقوم زيد» ويكون الفعل المضارع إذ ذاك في معنى الماضى، ولمعنى: ربما قام، فأما قوله تعالى: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} الحجر / 2وذلك يوم القيامة، فلأن المحقق وقوعه مثل الواقع.
(3) وإمّا زائدة دخولها كخروجها، فتبقى داخلة على النكرات كما كانت، كقول الشاعر:
ربّما ضربة بسيف صيقل: بين بصرى وطعنة نجلاء
* «ما ننزل الملائكة» من قوله تعالى: ما ننزل الملائكة إلا بالحق
الحجر / 8.
قرأ «شعبة» «ما تنزل» بضم التاء، وفتح النون، والزاى مشدّدة على البناء للمفعول، و «الملائكة» بالرفع نائب فاعل.
وقرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ما ننزل» بنونين الأولى مضمومة، والأخرى مفتوحة، وكسر الزاى مشددة، مبنيا للفاعل