مفاده أن القراءات العشر تعتبر بعض الأحرف السبعة التى نزلت على النبى عليه الصلاة والسلام.
وقد جنح إلى هذا القول جمهور العلماء، أذكر منهم كلا من:
1 -مكى بن أبى طالب ت 437هـ 2أبى العباس أحمد بن عمار المقرئ ت 440هـ 3أبى على الأهوازى ت 406هـ وإليك ما ذكره كل منهم في هذه المسألة:
قال مكى بن أبى طالب:
هذه القراءات كلها التى يقرأها الناس اليوم، وصحت روايتها عن الأئمة إنما هى جزء من الأحرف السبعة التى نزل بها {القرآن ووافق اللفظ بها خط المصحف الذى أجمع الصحابة فمن بعدهم عليه وعلى اطّراح ما سواه} [1] » اهـ.
وقال «أبو العباس أحمد بن عمّار المقرئ» ت 440هـ [2] :
«أصح ما عليه الحزّاق من أهل النظر في معنى ذلك أن ما نحن عليه في وقتنا هذا من هذه القراءات هو بعض الحروف السبعة التى نزل عليها القرآن.
ثم قال: وتفسير ذلك: أن الحروف السبعة التى أخبر النبى صلّى الله عليه وسلم أن القرآن نزل عليها تجرى على ضربين:
(1) انظر: المرشد الوجيز ص 151، الابانة ص 32.
(2) هو: أحمد بن عمّار بن أبى العباس المهدوى، النحوى، المفسّر، المقرئ، صاحب التصانيف منها تفسيره المسمّى: «التفصيل الجامع لعلوم التنزيل» انظر غاية النهاية ج 1ص 92، وطبقات المفسرين ص 5.