فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 1241

وما بعدها مجرور، وفاعل ناداها ضمير يعود على «عيسى» عليه السلام المعلوم من المقام، أو الملك، والمراد به «جبريل» عليه السلام، والجار والمجرور متعلق بناداها، ومعنى كون «جبريل» تحتها أى في مكان أسفل من مكانها، أى دونها، كما تقول: دارى تحت دارك، وبلدى تحت بلدك، أى: دونها، وعلى هذا معنى قوله تعالى: قد جعل ربك تحتك سريا أى: دونك نهرا تستمتعين به، فليس المعنى إذا جعلنا الفاعل «جبريل» أنه تحت ثيابها، وكون الضمير «لعيسى» عليه السلام، أبين، وأعظم في زوال وحشتها لتسكين نفسها.

فالمعنى: فكلمها «جبريل» من الجهة المحاذية لها، أو فكلمها «عيسى» من موضع ولادتها، وذلك تحت ثيابها.

وقرأ الباقون بفتح ميم «من» ونصب تاء «تحتها» على أن «من» اسم موصول فاعل «نادى» وتحت ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة.

والمراد بمن «عيسى» عليه السلام، أو الملك وهو «جبريل» عليه السلام فإذا كان «لعيسى» كان معنى «تحتها» تحت ثيابها، ومن موضع ولادته، وإذا كان «لجبريل» كان معنى «تحتها» دونها وأسفل منها .

* «تساقط» من قوله تعالى: {وهزى إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا} مريم / 25.

قرأ «حفص» «تساقط» بضم التاء وتخفيف السين، وكسر القاف، على أنه مضارع «ساقط» والفاعل ضمير مستتر تقديره «هى» يعود على «النخلة» و «رطبا» مفعول به، و «جنيا» صفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت