قرأ «ابن عامر، وعاصم، وحمزة، ويعقوب، وخلف العاشر» «سوى» بضم السين.
وقرأ الباقون «سوى» بكسر السين، والضم، والكسر لغتان مثل «طوى» بضم الطاء، وكسرها، و «سوى» نعت «لمكانا» ومعناه: مكانا نصفا فيما بين الفريقين، أى وسطا تستوى إليه مسافة الجائى من الطرفين، و «فعل» بكسر الفاء، وفتح العين: قليل في الصفات، نحو: «عدى» و «فعل» بضم الفاء، وفتح العين، كثير في الصفات نحو: «لبد، وحطم» .
المعنى: لما أفحم نبى الله موسى عليه السلام «فرعون» بالحجة والبرهان، خشى «فرعون» أن يتبع الناس سيدنا موسى ويؤمنوا به، فقال له «فرعون» :
أجئتنا يا موسى لتخرجنا من أرضنا، وتستولى عليها بسحرك، فلنأتينك بسحر مثله، وحينئذ سيظهر كذبك، وأنك لست برسول كما تدّعى، فاجعل بيننا موعدا يحضره القوم، وليشهدوا المباراة التى ستقوم بينك وبين السحرة، لواثقون من قوة سحرتنا، ولذلك فلن نخلف هذا الموعد كما ينبغي عليك ألا نخلفه لأنك أنت الذى ستضربه وتختار مكانه وزمانه.
«فيسحتكم» من قوله تعالى: {قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله فيسحتكم بعذاب} طه / 61.