قرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، ورويس، وخلف العاشر» «فسيسحتكم» بضم الياء، وكسر الحاء، وهى لغة كل من «نجد، وتميم» .
وقرأ الباقون «فيسحتكم» بفتح الياء، والحاء، وهى لغة «الحجازيين» .
ونحن إذا ما نظرنا إلى هاتين القراءتين وجدناهما ترجعان إلى أصل الاشتقاق، حيث إن القراءة الأولى مضارع «أسحته» من الثلاثي المزيد بالهمزة.
والقراءة الثانية مضارع «سحته» من الثلاثي المجرد، يقال: سحته، وأسحته بمعنى سحقته، أهلكته.
* «إن هذان» من قوله تعالى: {قالوا إن هذان لساحران} طه / 63.
قرأ «حفص» «إن» بتخفيف النون، و «هذان» بالألف بعدها نون خفيفة، على أنّ «إن» مخففة من الثقيلة مهملة، و «هذان» مبتدأ و «لساحران» الخبر، واللام هى الفارقة بين «إن» المخففة والنافية.
وقرأ «ابن كثير» مثل قراءة «حفص» إلا أنه شدد النون من «هذان» وذلك للتعويض عن ألف المفرد التى حذفت في التثنية.
وقرأ «أبو عمرو» «إنّ» بتشديد النون، و «هذين» بالياء، على أنّ «إنّ» هى المؤكدة العاملة، و «هذين» اسمها، واللام للتأكيد، و «ساحران» خبرها وقرأ الباقون وهم: «نافع، وابن عامر، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب، وخلف العاشر» «إنّ» بتشديد النون، و «هذان» بالألف على أنّ «إن» هى الناصبة أيضا، و «هذان» اسمها، جاء على لغة