وقرأ الباقون «وربت» في الموضعين بحذف الهمزة بمعنى زادت، من «ربا يربو» .
تنبيه: «ليضل» من قوله تعالى: ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله
الحج / 9. تقدم حكمه في أثناء الحديث عن توجيه القراءات التى في قوله تعالى {وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله} إبراهيم / 30.
* «ليقطع» من قوله تعالى: {من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ} الحج / 15.
قرأ «ورش، وأبو عمرو، وابن عامر، ورويس» «ليقطع» بكسر اللام، وصلا وبدءا، لأن لام الأمر الأصل فيها الكسر.
وقرأ الباقون بإسكان اللام وصلا للتخفيف، وكسرها بدءا على الأصل
المعنى: الله سبحانه وتعالى ناصر رسوله في الدنيا بإعلاء كلمته، وإظهار دينه، وفي الآخرة بإعلاء درجته، وإدخال من آمن به جنات تجرى من تحتها الأنهار، وتعذيب من كفر به بعذاب النار وبئس القرار، فمن غاظه ذلك من الكفار وظن لحقده أن الله لن ينصر رسوله، فليمت كمدا، بأن يمدّ حبلا إلى سقف بيته ويربط به عنقه حتى يختنق ويموت شنقا بقطع مجرى تنفسه، وليتصور في نفسه إن فعل هذا، هل يذهبن فعله هذا وهو أقصى ما يقدر عليه غيظه من نصر الله لرسوله صلّى الله عليه وسلم.