فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 396

وَقَدْ حُكِيَ عَنِ السَّحَرَةِ أَنَّهُمْ عِنْدَ التَّلَقُّفِ أَيْقَنُوا بِأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْسَ مِنْ مَقْدُورِ الْبَشَرِ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: ظُهُورُ حَرَكَةِ الْعَصَا عَلَى وَجْهٍ لَا يَكُونُ مِثْلُهُ بِالْحِيلَةِ.

وَقَدْ حُكِيَ عَنِ السَّحَرَةِ أَنَّهُمْ عِنْدَ التَّلَقُّفِ أَيْقَنُوا بِأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْسَ مِنْ مَقْدُورِ الْبَشَرِ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: ظُهُورُ حَرَكَةِ الْعَصَا عَلَى وَجْهٍ لَا يَكُونُ مِثْلُهُ بِالْحِيلَةِ.

وَثَانِيهَا: زِيَادَةُ عِظَمِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتِمُّ ذَلِكَ بِالْحِيلَةِ.

وَثَانِيهَا: زِيَادَةُ عِظَمِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتِمُّ ذَلِكَ بِالْحِيلَةِ.

وَثَالِثُهَا: ظُهُورُ الْأَعْضَاءِ عَلَيْهِ مِنَ الْعَيْنِ وَالْمَنْخِرَيْنِ وَالْفَمِ وَغَيْرِهَا وَلَا يَتِمُّ ذَلِكَ بِالْحِيلَةِ.

وَثَالِثُهَا: ظُهُورُ الْأَعْضَاءِ عَلَيْهِ مِنَ الْعَيْنِ وَالْمَنْخِرَيْنِ وَالْفَمِ وَغَيْرِهَا وَلَا يَتِمُّ ذَلِكَ بِالْحِيلَةِ.

وَرَابِعُهَا: تَلَقُّفُ جَمِيعِ مَا أَلْقَوْهُ عَلَى كَثْرَتِهِ وَذَلِكَ لَا يَتِمُّ بِالْحِيلَةِ.

وَرَابِعُهَا: تَلَقُّفُ جَمِيعِ مَا أَلْقَوْهُ عَلَى كَثْرَتِهِ وَذَلِكَ لَا يَتِمُّ بِالْحِيلَةِ.

وَخَامِسُهَا: عَوْدُهُ خَشَبَةً صَغِيرَةً كَمَا كَانَتْ وَشَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَا يَتِمُّ بِالْحِيلَةِ ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّ مَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الَّذِي مَعَكَ يَا مُوسَى مُعْجِزَةٌ إِلَهِيَّةٌ وَالَّذِي مَعَهُمْ تَمْوِيهَاتٌ بَاطِلَةٌ فَكَيْفَ يَحْصُلُ التَّعَارُضُ.

وَخَامِسُهَا: عَوْدُهُ خَشَبَةً صَغِيرَةً كَمَا كَانَتْ وَشَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَا يَتِمُّ بِالْحِيلَةِ ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّ مَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الَّذِي مَعَكَ يَا مُوسَى مُعْجِزَةٌ إِلَهِيَّةٌ وَالَّذِي مَعَهُمْ تَمْوِيهَاتٌ بَاطِلَةٌ فَكَيْفَ يَحْصُلُ التَّعَارُضُ.

وَقُرِئَ كَيْدُ سَاحِرٍ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فَمَنْ رَفَعَ فَعَلَى أَنَّ مَا مَوْصُولَةٌ، وَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى أَنَّهَا كَافَّةٌ وَقُرِئَ (كَيْدُ سِحْرٍ) بِمَعْنَى ذِي سِحْرٍ أَوْ ذَوِي سِحْرٍ أَوْ هُمْ لِتَوَغُّلِهِمْ فِي سِحْرِهِمْ كَأَنَّهُمُ السِّحْرُ بِعَيْنِهِ وَبِذَاتِهِ أَوْ بَيِّنُ الْكَيْدِ لِأَنَّهُ يَكُونُ سِحْرًا وَغَيْرَ سِحْرٍ، كَمَا يُبَيَّنُ الْمِائَةُ بِدِرْهَمٍ وَنَحْوُهُ عِلْمُ فِقْهٍ وَعِلْمُ نَحْوٍ، بَقِيَ سَؤَالَاتٌ: السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: لِمَ وَحَّدَ السَّاحِرَ، وَلَمْ يَجْمَعْ.

وَقُرِئَ كَيْدُ سَاحِرٍ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فَمَنْ رَفَعَ فَعَلَى أَنَّ مَا مَوْصُولَةٌ، وَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى أَنَّهَا كَافَّةٌ وَقُرِئَ (كَيْدُ سِحْرٍ) بِمَعْنَى ذِي سِحْرٍ أَوْ ذَوِي سِحْرٍ أَوْ هُمْ لِتَوَغُّلِهِمْ فِي سِحْرِهِمْ كَأَنَّهُمُ السِّحْرُ بِعَيْنِهِ وَبِذَاتِهِ أَوْ بَيِّنُ الْكَيْدِ لِأَنَّهُ يَكُونُ سِحْرًا وَغَيْرَ سِحْرٍ، كَمَا يُبَيَّنُ الْمِائَةُ بِدِرْهَمٍ وَنَحْوُهُ عِلْمُ فِقْهٍ وَعِلْمُ نَحْوٍ، بَقِيَ سَؤَالَاتٌ: السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: لِمَ وَحَّدَ السَّاحِرَ، وَلَمْ يَجْمَعْ.

الْجَوَابُ: لِأَنَّ الْقَصْدَ فِي هَذَا الْكَلَامِ إِلَى مَعْنَى الْجِنْسِيَّةِ لَا إِلَى مَعْنَى الْعَدَدِ فَلَوْ جَمَعَ تُخِيَّلَ أَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْعَدَدُ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: (وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى) أَيْ هَذَا الْجِنْسَ.

الْجَوَابُ: لِأَنَّ الْقَصْدَ فِي هَذَا الْكَلَامِ إِلَى مَعْنَى الْجِنْسِيَّةِ لَا إِلَى مَعْنَى الْعَدَدِ فَلَوْ جَمَعَ تُخِيَّلَ أَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْعَدَدُ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: (وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى) أَيْ هَذَا الْجِنْسَ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: لِمَ نَكَّرَ أَوَّلًا ثُمَّ عَرَّفَ ثَانِيًا.

السُّؤَالُ الثَّانِي: لِمَ نَكَّرَ أَوَّلًا ثُمَّ عَرَّفَ ثَانِيًا.

الْجَوَابُ: كَأَنَّهُ قَالَ: هَذَا الَّذِي أَتَوْا بِهِ قِسْمٌ وَاحِدٌ مِنْ أَقْسَامِ السِّحْرِ وَجَمِيعُ أَقْسَامِ السِّحْرِ لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَبْلَغُ.

الْجَوَابُ: كَأَنَّهُ قَالَ: هَذَا الَّذِي أَتَوْا بِهِ قِسْمٌ وَاحِدٌ مِنْ أَقْسَامِ السِّحْرِ وَجَمِيعُ أَقْسَامِ السِّحْرِ لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَبْلَغُ.

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: قَوْلُهُ: (وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّاحِرَ لَا يَحْصُلُ لَهُ مَقْصُودُهُ بِالسِّحْرِ خَيْرًا كَانَ أَوْ شَرًّا وَذَلِكَ يَقْتَضِي نَفْيَ السِّحْرِ بِالْكُلِّيَّةِ.

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: قَوْلُهُ: (وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّاحِرَ لَا يَحْصُلُ لَهُ مَقْصُودُهُ بِالسِّحْرِ خَيْرًا كَانَ أَوْ شَرًّا وَذَلِكَ يَقْتَضِي نَفْيَ السِّحْرِ بِالْكُلِّيَّةِ.

الْجَوَابُ: الْكَلَامُ فِي السِّحْرِ وَحَقِيقَتُهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَلَا وَجْهَ لِلْإِعَادَةِ واللَّه أعلم. اهـ (مفاتيح الغيب) .

الْجَوَابُ: الْكَلَامُ فِي السِّحْرِ وَحَقِيقَتُهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَلَا وَجْهَ لِلْإِعَادَةِ واللَّه أعلم. اهـ (مفاتيح الغيب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت