وقال أبو السعود:
وقال أبو السعود:
{وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ} أي عصاك كما وقعَ في سورةِ الأعراف وإنما أُوثر الإبهامُ تهويلاً لأمرها وتفخيماً لشأنها وإيذاناً بأنها ليست من جنس العِصِيِّ المعهودة المستتبعةِ للآثار المعتادة بل خارجةٌ عن حدود سائرِ أفراد الجنسِ مبهمةُ الكُنْهِ مستتبِعةٌ لآثار غريبةٍ، وعدمُ مراعاة هذه النُّكتةِ عند حكايةِ الأمرِ في موضع آخرَ لا يستدعي عدمَ مراعاتها عند وقوع المحكيّ هذا وحملُ الإبهامِ على التحقير بأن يراد لا تُبالِ بكثرة حبالِهم وعصيهم وألق العويد الذي في يدك فإنه بقدرة الله تعالى يلقَفها مع وَحدته وكثرتها وصِغره وعِظَمها يأباه ظهورُ حالها فيما مر مرتين على أن ذلك المعنى إنما يليقُ بما لو فعلتْ العصا ما فعلتْ وهي على هيئتها الأصليةِ وقد كان منها ما كان. اهـ (تفسير أبي السعود) .
{وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ} أي عصاك كما وقعَ في سورةِ الأعراف وإنما أُوثر الإبهامُ تهويلاً لأمرها وتفخيماً لشأنها وإيذاناً بأنها ليست من جنس العِصِيِّ المعهودة المستتبعةِ للآثار المعتادة بل خارجةٌ عن حدود سائرِ أفراد الجنسِ مبهمةُ الكُنْهِ مستتبِعةٌ لآثار غريبةٍ، وعدمُ مراعاة هذه النُّكتةِ عند حكايةِ الأمرِ في موضع آخرَ لا يستدعي عدمَ مراعاتها عند وقوع المحكيّ هذا وحملُ الإبهامِ على التحقير بأن يراد لا تُبالِ بكثرة حبالِهم وعصيهم وألق العويد الذي في يدك فإنه بقدرة الله تعالى يلقَفها مع وَحدته وكثرتها وصِغره وعِظَمها يأباه ظهورُ حالها فيما مر مرتين على أن ذلك المعنى إنما يليقُ بما لو فعلتْ العصا ما فعلتْ وهي على هيئتها الأصليةِ وقد كان منها ما كان. اهـ (تفسير أبي السعود) .
قال ابن المنير:
قال ابن المنير:
وإنما المقصود بتحقيرها في جنب القدرة تحقير كيد السحرة بطريق الأولى لأنها إذا كانت أعظم منه وهي حقيرة في جانب قدرة الله تعالى، فما الظن بكيدهم وقد تلقفته هذه الحقيرة الضئيلة؟ ولأصحاب البلاغة طريق في علو المدح بتعظيم جيش عدو الممدوح، ليلزم من ذلك تعظيم جيش الممدوح وقد قهره واستولى عليه، فصغر الله أمر العصا ليلزم منه تصغير كيد السحرة الداحض بها في طرفة عين.
وإنما المقصود بتحقيرها في جنب القدرة تحقير كيد السحرة بطريق الأولى لأنها إذا كانت أعظم منه وهي حقيرة في جانب قدرة الله تعالى، فما الظن بكيدهم وقد تلقفته هذه الحقيرة الضئيلة؟ ولأصحاب البلاغة طريق في علو المدح بتعظيم جيش عدو الممدوح، ليلزم من ذلك تعظيم جيش الممدوح وقد قهره واستولى عليه، فصغر الله أمر العصا ليلزم منه تصغير كيد السحرة الداحض بها في طرفة عين.
اهـ (حاشية ابن المنير على الكشاف) .
اهـ (حاشية ابن المنير على الكشاف) .
وقال ابن عاشور:
وقال ابن عاشور:
وَعَبَّرَ عَنِ الْعَصَا بِـ (مَا) الْمَوْصُولَةِ تَذْكِيرًا لَهُ بِيَوْمِ التَّكْلِيمِ إِذْ قَالَ لَهُ: (وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسى) [طه: 17] لِيَحْصُلَ لَهُ الِاطْمِئْنَانُ بِأَنَّهَا صَائِرَةٌ إِلَى الْحَالَةِ الَّتِي صَارَتْ إِلَيْهَا يَوْمَئِذٍ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ لَهُ: وَأَلْقِ عَصَاكَ. اهـ (التحرير والتنوير) .
وَعَبَّرَ عَنِ الْعَصَا بِـ (مَا) الْمَوْصُولَةِ تَذْكِيرًا لَهُ بِيَوْمِ التَّكْلِيمِ إِذْ قَالَ لَهُ: (وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسى) [طه: 17] لِيَحْصُلَ لَهُ الِاطْمِئْنَانُ بِأَنَّهَا صَائِرَةٌ إِلَى الْحَالَةِ الَّتِي صَارَتْ إِلَيْهَا يَوْمَئِذٍ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ لَهُ: وَأَلْقِ عَصَاكَ. اهـ (التحرير والتنوير) .
(فائدة)
(فائدة)
قال تاج القراء الكَرْماني:
قال تاج القراء الكَرْماني:
قوله: (إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى) : في مقابلة قول السحرة: (وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى) . اهـ (غرائب التفسير، للكرماني) .
قوله: (إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى) : في مقابلة قول السحرة: (وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى) . اهـ (غرائب التفسير، للكرماني) .