قال الرافضي: (( البرهان الثالث: قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلاَمَ دِينًا} (1) .فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الله أكبر على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضا الرب برسالتي، وبالولاية لعليٍّ من بعدي. ثم قال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اللهم والِ من ولاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله )).
والجواب من وجوه: أحدها: أن المستدّل عليه بيان صحة الحديث. ومجرد عزوه إلى رواية أبي نُعيم لا تفيد الصحة باتفاق الناس: علماء السنّة والشيعة؛ فإن أبا نعيم روى كثيرًا من الأحاديث التي هي ضعيفة، بل موضوعة، باتفاق علماء أهل الحديث: السنّة والشيعة، وهووإن كان حافظًا، كثير الحديث، واسع الرواية، لكن روى، كما هي عادة المحدِّثين أمثاله يروون جميع ما في الباب، لأجل المعرفة بذلك.
الوجه الثاني: أن هذا الحديث من الكذب الموضوع باتفاق أهل المعرفة بالموضوعات. وهذا يعرفه أهل العلم بالحديث، والمرجع إليهم في ذلك. ولذلك لا يوجد هذا في شيء من كتب الحديث التي يرجع إليها.
(1) الآية 3 من سورة المائدة.