قال الرافضي: (( البرهان السادس والثلاثون: قوله تعالى: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} (1) من طريق أبي نُعيم عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنها نزلت في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليّ خاصة، وهما أول من صلّى وركع. وهذا يدل على فضيلته فيدل على إمامته )).
الجواب من وجوه: أحدها: أنّا لا نسلم صحة هذا، ولم يذكر دليلا على صحته.
الثاني: أن هذا كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث.
الثالث: أن لوكان المراد الركوع معها لانقطع حكمها بموتهما، فلا يكون أحدٌ مأمورًا أن يركع مع الراكعين.
الرابع: أنه لوكان أمرًا بالركوع معه، لم يدل ذلك على أن من ركع معه يكون هوالإمام، فإن عليًّا لم يكن إماما مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان يركع معه.
(فصل)
قال الرافضي: البرهان السابع والثلاثون: قوله تعالى: {وَاجْعَلْ لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي} (2) من طريق أبي نُعيم عن ابن عباس قال: أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بيد عليّ وبيدي ونحن بمكة، وصلَّى أربع ركعات، ورفع يده إلى السماء، فقال: اللهم موسى بن عمران سألك، وأنا محمد نبيك أسألك أن تشرح لي صدري، وتحلل عقدة من لساني، يفقهوا قولي، واجعل لي وزيرًا من أهلي، عليّ بن أبي طالب أخي، أُشدد به أزري وأشركه في أمري، قال ابن عباس سمعت مناديا ينادي: يا أحمد قد أوتيت ما سألت. وهذا نص في الباب )) .
والجواب: المطالبة بالصحة كما تقدّم أولا:
الثاني: أن هذا كذب موضوع باتفاق أهل العلم والحديث، بل هم يعلمون أن هذا من أسمج الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) الآية 43 من سورة البقرة.
(2) الآية 29 من سورة طه.