فهرس الكتاب

الصفحة 2290 من 2474

قوله (وأولي الأمر الذين قال: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وقال في الهامش(14 - 63) : (أخرجه ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب بسنده الصحيح عن بريدة العجلي قال: سألت أبا جعفر- محمّدًا الباقر- عن قوله عزّ وجلّ: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسولَ وأولي الأمر منكم} فكان جوابه {ألم ترَ إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلًا} يقولون لأئمة الضّلال والدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمّد سبيلًا {أولئك الذين يلعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرًا أم لهم نصيبٌ من الملك} يعني الإمامة والخلافة {فإذا لا يؤتون الناس نقيرًا أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} ونحن الناس المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة دون خلقه {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكًا عظيمًا} يقول: جعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة فكيف يقرون به في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمّد {فمنهم من آمن به ومنهم من صدّ عنه وكفى بجهنم سعيرًا} إ. ه.

قلت: وما صنع شيئًا باستدلاله بهذه الآية إذ هي لا تختلف عما سبق من إستدلالاته محتاجة إلى إثبات صحة إسناده أولًا، ثم إلى صحة تفسير الباقر لهذه الآية بما فسّرها به ثانيًا. والعجيب منه انه يريد أن يلزم أهل السّنّة بمذهبه الباطل ألا وهوعصمة هؤلاء الأئمة، ومنهم الباقر بتفسيره هذا، ثم ان قوله (بسنده الصحيح) دعوى لا نسلّم له بها خصوصًا بعد ما عرفنا من حال محمّد بن يعقوب هذا- وهوالكليني- وحال كتابه (الكافي) فيما بيناه في مقدمة كلامنا هذا، ولوكان صادقا في دعواه هذه لساق إسناده بالكامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت