فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 2474

لم يخف على النبي أن يوشع كان الخليفة بعد موسى وليس هارون. فلو كان مراده الإمامة لقال (كمنزلة يوشع من موسى) ولم يقل (بمنزلة هارون من موسى. مما يدل على أن المنزلة منزلة الأخوة لا الإمامة كما بين موسى وهارون. وليس الإمامة.

· الحديث له مناسبة حين زعم المنافقون أن النبي قد مله وكره صحبته فكان هذا القول من النبي مبطل لما زعموه.

· أن هارون ولي أمر بني إسرائيل في حياة موسى فقط. وقياس علي على هارون هنا يبطله مبايعة علي لأبي بكر وعمر وعثمان. فالله وعد أهل البيت بالاستخلاف كما يزعم الشيعة في تفسير قوله تعالى ]وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ[ (النور:55) . والرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعد عليا بالاستخلاف كما في هذا الحديث: فيلزم الطعن في كلام الله ورسوله لأن كلا من الآية والحديث لم يتحققا.

· أن استخلاف النبي عليا ليس خاصا به وحده. بل خلف على المدينة كثيرين غير علي كابن أم مكتوم وعثمان بن عفان وغيرهما. وهذا يبطل فهم الشيعة للحديث. إذ لو كان الأمر كذلك لم يجز استخلاف أحد غيره حتى يفهم الناس أن عليا هو الإمام دون غيره وجوبا.

· أن استخلاف هارون يختلف عن استخلاف علي. فإن العسكر كان مع هارون وإنما ذهب موسى لوحده. أما استخلاف علي فكان على النساء والصبيان في المدينة وكان العسكر كله مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

كيف فهم علي هذا الحديث؟ وكيف طبقه؟

ألم يقل عندما أجبروه على تولي الخلافة: « دعوني والتمسوا غيري ... ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، ولأن أكون لكم وزيرًا خيرًا من أن أكون عليكم أميرأ » (نهج البلاغة 181-182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت