فهرس الكتاب

الصفحة 2163 من 2474

نصوص الإمامة ..

قولكم: (وغيرها من عشرات النصوص بل مئات النصوص في ذلك يتيقَّن بنص النبي - صلى الله عليه وسلم - على إمامة عليّ بن أبي طالب وقد صرَّح في بعضها .. كحديث الدار) .

قلت: الجواب من وجوه:

أولًا: رأينا فيما مضى أنَّ هذه النصوص بين أمرين:

... - إمَّا أنَّها لا تصح، وهذا في أكثرها.

... - وإمَّا أنَّها لا تدل على المراد.

ثانيًا: هذه النصوص قد رويت عن الصحابة الذين يجرحهم الشيعة ويصفونهم إمَّا بالكفر وإمَّا أنَّهم غير عدول، فإن عدلتموهم لزمكم أن تقبلوا كل ما يروونه وفيما رووه ما ينقض دعواكم وإن لم تعدلوهم لم يصح لكم استدلال.

ثالثًا: ما صحَّ منها فإنَّه من فضائل عليّ - رضي الله عنه - التي تثبت إيمانه وفضله وأنَّه من خيار الصحابة، وقد ثبت نحوها لإخوانه عظماء الصحابة بل وأعظم منها للشيخين.

رابعًا: لا تستطيع الشيعة أن تثبت إيمان علي - رضي الله عنه - إلاَّ بتزكية وتعديل الصحابة الذين رووا إيمانه.

خامسًا: قولكم: (يتيقن بنص النبي - صلى الله عليه وسلم - إمامة عليّ بن أبي طالب) وهذا من أعجب الدعاوى.

(1) سورة المائدة (آية [54] )

(2) سورة البقرة (آية [195] )

(3) سورة آل عمران (آية [146] )

فإنَّ كلمة:"نص"عند الأصوليين أي لا تحتمل أكثر من معنى فهي تدل على المراد دلالة قطعية لا يتطرق إليه تأويل. (1)

وإذا اعتقدنا صحة هذه الروايات ورأينا أنَّ الصحابة لم يعتقدوا إمامة عليّ بموجبها دلَّ على بطلان هذه الدعوى، وإذا قلنا: إنَّهم اعتقدوا لكن لم يقبلوها فهذا طعن في عدالتهم وبالتالي فلا تُقبَل رواياتهم.

ثمَّ لم نجد أحدًا من أهل السنَّة يقول بموجبها؟!

إنَّ ذلك بين أمرين:

إمَّا أنَّها لا تصح عندهم.

وإمَّا أنَّها لا تدل على ما فهمتموه.

سادسًا: إذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يقول لنا: إنَّ عليًّا هوالخليفة من بعدي فلِمَ هذا التطويل وعدم التصريح؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت