فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 2474

س: ما الحكم في قوم يزعمون أن الرسول صلى الله عليه وسلم ، أوصى بالخلافة لعلي رضي الله عنه، ويقولون أن الصحابة رضي الله عنهم تآمروا عليه ؟

ج: هذا القول لا يعرف عن أحد من طوائف المسلمين سوى طائفة الشيعة، وهو قول باطل ولا أصل له في الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و لاأصل له في الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما دلت الأدلة الكثيرة على أن الخليفة بعده هو أبو بكر الصديق، رضي الله عنه، وعن سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم ينص على ذلك نصًا صريحًا، ولم يُوص به وصية قاطعة، ولكنه أمر بما يدل على ذلك، حيث أمره بأن يؤم الناس في مرضه، ولما ذكر له أمر الخلافة بعده، قال عليه الصلاة والسلام:"يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر". ولهذا بايعه الصحابة، رضي الله عنهم، بعد وفاة النبي جمم، ومن جملتهم علي، رضي الله عنه، وأجمعوا على أن أبا بكرأفضلهم؟ وثبت في حديث ابن عمررضي الله عنهما أن الصحابة، رضي الله عنهم، كانوا يقولون في حياة النبي صلى الله عليه وسلم: (خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، ثم عثمان) . ويقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك. وتواترت الآثار عن علي، رضي الله عنه، أنه كان يقول: (خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر) . وكان يقول رضي الله عنه: (لا أوتى بأحد يفضلني عليهما إلا جلدته حد المفتري) . ولم يدع لنفسه أنه أفضل الأمة، ولا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى له بالخلافة، ولم يقل أن الصحابة، رضي الله عنهم، ظلموه وأخذوا حقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت