فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 2474

الإمامة في ضوء السنة

أولا: خطبة الغدير والوصية بالكتاب والسنة

أخبار الغدير تعتبر المستند الأول من السنة عند الجعفرية ، فهم يرون أن الرسول صلى الله عليه وسلم عند غدير خم ، بعد منصرفه من حجة الوداع ، بين للمسلمين أن وصيه وخليفته من بعده على بن أبى طالب ، وذكرت من قبل أن كاتبًا جعفريًا ألف كتابًا يقع في ستة عشر مجلدًا ليثبت به صحة حديث وشهرته ، وهذا الكتاب الذي أشرت إليه عنوانه"الغدير في الكتاب والسنة والأدب"! فالتأليف إذن كان من أجل واقعة الغدير ، وإذا لم يثبت في القرآن الكريم شئ مما أراده المؤلف لم يبق إلا السنة ، أما الأدب فلا حاجة لنا به في هذا المجال !

وقبل النظر في كتب السنة الثمانية التي حددت في منهجى الرجوع إليها ، وهى: الموطأ ، والمسند والصحيحان ، وكتب السنن الأربعة ، نسترشد بما جاء في سيرة محمد بن إسحاق ( [151] ) التي جمعها ابن هشام .

تحت عنوان موافاة على في قفوله من اليمن رسول الله في الحج ورد ما قاله ابن إسحاق عما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم عليًا من أمور الحج ( محرم جمادى أول صفر ) . ثم ورد ما يأتي:

"قال ابن اسحاق: وحدثنى يحيى بن عبد الله بن عبدالرحمن بن أبى عمرة ، عن يزيد بن طلحة بن ركانة ، قال: لما أقبل على رضي الله عنه من اليمن ليلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف على جنده الذي معه رجلًا من أصحابه ، فعمد ذلك الرجل فكسا كل رجل من القوم حلة من البز الذي كان مع على رضي الله عنه . فلما دنا جيشه خرج ليلقاهم ، فإذا عليهم الحلل قال: ويلك ؟ ما هذا ؟ قال: كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس . قال: ويلك ! انزع قبل أن تنتهى به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم . قال: فانتزع الحلل من الناس ، فردها في البز ، قال: وأظهر الجيش شكواه لما صنع بهم ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت