فهرس الكتاب

الصفحة 2279 من 2474

كيف ومتى نشأت نظرية ولاية الفقيه؟ وهل تشكل أساسا من أسس الإسلام أو التشيع أو الثورة؟وما هو دورها في إضفاء الطابع الديني على النظام الحاكم في إيران؟ ولماذا امتاز الشيعة بهذه النظرية؟

كل هذه الأسئلة وغيرها قفزت إلى الأذهان مع مطالبة بعض كبار رجال الدين في إيران ، مؤخرا ، بإعادة النظر في نظرية ولاية الفقيه وتعديلها أو التراجع عنها ، لأنها - حسب قولهم - ابتعدت عن الشورى ومالت إلى الاستبداد.

من المعروف ان نظرية ولاية الفقيه ولدت قبل مائة وخمسين عاما على يدي الشيخ احمد النراقي (توفي سنة 1245هجرية) صاحب كتاب: ( عوائد الأيام) وطبقها الإمام الخميني لأول مرة في (الجمهورية الإسلامية الإيرانية) . وكانت هذه النظرية قد شكلت تطورا كبيرا في نظام المرجعية الدينية الذي نشأ عند الشيعة الامامية في ظل مقاطعتهم للأنظمة السياسية المختلفة في عصر غيبة (الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر) .

وقد ولدت (المرجعية الدينية) للفقهاء ، واكتسبت صبغة شرعية من نظرية (النيابة العامة للفقهاء عن الإمام المهدي) التي بدأت تتبلور وتتطور منذ أواسط القرن الخامس الهجري ، حتى اكتملت على يدي الشيخ علي بن عبد العالي الكركي في القرن العاشر الهجري ، عندما قام بمنح الشاه طهماسب بن اسماعيل الصفوي إجازة للحكم باسمه باعتباره يمثل النائب العام عن الإمام المهدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت