فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 2474

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد . أما بعد:

فما ذكره الكاتب - وفقنا الله وإياه لكل خير, وأخذ بنواصينا جميعا إلى الحق - مِن أن: الخلافة هي تاج الفروض , غير صحيح . وفيه مشابهة لقول الرافضة: إن الإمامة هي أهم المطاب في أحكام

الدين .

وقد رد عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية أبلغ رد , وحجزهم في أقماع السمسم .

ولنفاسة كلامه فإني أنقله هنا , لعل الله الكريم أن ينفع به .

قال المصنف الرافضي ابن المطهر الحلي:"أما بعد فهذه رسالة شريفة , ومقالة لطيفة ,اشتملت على أهم المطالب في أحكام الدين , وأشرف مسائل المسلمين: وهي مسألة الإمامة ,التي يحصل بسبب إدراكها نيل درجة الكرامة .".

فرد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة ج1 ص 75 فقال:

"فيقال: الكلام على هذا من وجوه:"

أحدها أن يقال: أولا: إن قول القائل:إن مسألة الإمامة أهم المطالب في أحكام الدين , وأشرف مسائل المسلمين , كذب بإجماع المسلمين ,سنيهم وشيعيهم , بل هذا كفر .

فإن الإيمان بالله ورسوله أهم من مسألة الإمامة ,وهذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام ,فالكافر لا يصير مؤمنا حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ,وهذا هو الذي قاتل عليه الرسول صلى الله عليه وسلم الكفارَ أولا ,كما استفاض عنه في الصحاح وغيرها أنه قال:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله"وفي رواية"ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة"

"فإذا فعلوا ذلك , فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها", وقد قال تعالى:"فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم", فأمر بتخلية سبيلهم: إذا تابوا من الشرك وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت