فهرس الكتاب

الصفحة 2008 من 2474

ثم قوله عن منزلة عليّ من النبي صلى الله عليه وسلم: (وأنه وزيره) وأحال الاستدلال على ذلك إلى ما تقدم في المراجعتين (2، 26) ، ونحن بدورنا نحيل في الرد عليه إلى ما تقدم منا هناك أيضا، في (ج1/ 35 - 355، 364 - 374) ولله الحمد والمنة.

ثم قوله: (ونجُّيه) وأشار في الهامش (5/ 244) إلى قوله تعالى من سورة المجادلة: (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم) ولم يدم هذا الحكم طويلا حتى نسخه الله تعالى بالآية بعدها: (ءأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله علكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون) .

وقد قيل أنه لم يعمل بهذه الآية قبل نسخها سوى عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، ولا أظنه يصح - والله أعلم - فالأخبار في ذلك ما بين ضعيف أومنقطع أومن مراسيل التابعين - هذا فيما وقفت عليه - سوى ما أخرجه الحاكم في (المستدرك) (2/ 481 - 482) الذي أشار إليه في هامش المراجعات من طريق عبد الله بن محمد الصيدلاني ثنا محمد بن أيوب أنبأ يحيى بن المغيرة السعدي ثنا جرير عن منصور عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال عليّ بن أبي طالب. وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وهوكذلك من جرير فما فوقه، أما ما دون جرير يحيى بن المغيرة السعدي ومحمد بن أيوب وعبد الله بن محمد الصيدلاني فلم أجد لهم أية ترجمة تبين حالهم مما يدعوللتوقف في القول بصحة هذا الأثر، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت