فهرس الكتاب
قال الامام الالباني:"4886 - ( يا أنس ! أول من يدخل عليك من هذا الباب: أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، وخاتم الوصيين . قال أنس: قلت: اللهم ! اجعله رجلًا من الأنصار - وكتمته - ؛ إذ جاء علي ، فقال: من هذا يا أنس ؟ فقلت: علي . فقام مستبشرًا فاعتنقه ، ثم جعل يمسح عن وجهه بوجهه ، ويمسح عرق علي بوجهه . قال علي: يا رسول الله ! لقد رأيتك صنعت شيئًا ما صنعت بي من قبل ؟! قال: وما يمنعني ، وأنت تؤدي عني ، وتسمعهم صوتي ، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي ؟! ) ."
موضوع
أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (1/ 63-64) ، وعنه ابن عساكر (12/ 161/ 2) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة: حدثنا إبراهيم بن محمد
ابن ميمون: حدثنا علي بن عابس عن الحارث بن حصيرة عن القاسم بن جندب عن أنس قال ... فذكره مرفوعًا .
قلت: وهذا إسناد مظلم جدًا ؛ ليس فيهم ثقة محتج به .
أولًا: القاسم بن جندب ؛ لم أجد له ترجمة .
ثانيًا: الحارث بن حصية شيعي محترق ، اختلفوا في توثيقه ؛ قال أبو حاتم:
"هو من الشيعة العتق ؛ لولا أن الثوري روى عنه لترك حديثه". وقال الحافظ في"التقريب":"صدوث يخطىء ، ورمي بالرفض".
ثالثًا: علي بن عابس - وهو الكوفي الأزرق - متفق على تضعيفه . وقال ابن حبان:"فحش خطؤه فاستحق الترك".
رابعًا: إبراهيم بن محمد بن ميمون ؛ قال الذهبي:"من أجلاد الشيعة ، روى عن علي بن عابس خبرًا عجيبًا . روى عنه أبو شيبة بن أبي بكر وغيره".
ويعني بالخبر العجيب هذا الحديث ؛ فقد قال بعد سبع تراجم:"إبراهيم بن محمد بن ميمون ؛ لا أعرفه ، روى حديثًا موضوعًا ؛ فاسمعه ..."ثم ذكره من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة عنه .
وأقره الحافظ على حكمه على الحديث بالوضع ؛ غير أنه زاد عليه فقال:
"وذكره الأسدي في"الضعفاء"، وقال: إنه منكر الحديث . وذكره ابن حبان في"الثقات". وقال شيخنا أبو الفضل: ليس ثقة".