الثالث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما كان بمكة في أكثر الأوقات لم يكن ابن عباس قد وُلد، وابن عباس ولد وبنوهاشم في الشعب محصورون، ولما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ابن عباس بلغ سن التمييز، ولا كان ممن يتوضأ ويصلّي مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - مات وهولم يحتلم بعد.
الرابع: أنّا قد بيّنا فيما تقدم وجوها متعددة في بطلان مثل هذا، فإن هذا الكلام كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وجوه كثيرة، ولكن هنا قد زادوا فيه زيادات كثيرة لم يذكروها هناك، وهي قوله: وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، فصرّحوا هنا بأن عليًّا كان شريكه في أمره، كما كان هارون شريك موسى، وهذا قول من يقول بنبّوته، وهذا كفر صريح، وليس هوقول الإمامية، وإنما هوقول الغالية.
وليس الشريك في الأمر هوالخليفة من بعده، فإنهم يدّعون إمامته بعده، ومشاركته له في أمره في حياته.
وهذا الرافضي الكذّاب يقول: (( وهذا نصٌّ في الباب ) ).
فيقال له: يا دُبَيْر هذا نص في أن عليًّا شريكه في أمره في حياته، كما كان هارون شريكا ً لموسى. فهل تقول بموجب هذا النص؟ أم ترجع عن الاحتجاج بأكاذيب المفترين، وترهات إخوانك المبطلين؟!