فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 2474

الأدلّة القاطعة على عدم التّنصيص على عليّ بن أبي طالب

سيف الدّين الآمدي

الحمد لله وحده، والصّلاة والسّلام على من لا نبيّ بعده، وبعد ...

فإنّ من أصول الشّيعة الإماميّة القول بالنّصّ الجليّ على عليّ بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ مخالفين بذلك كل طوائف الملّة، حتّى بعض فرق الشّيعة الأخرى كبعض الزّيديّة والبتريّة الّذين هم أمثل فرق الشّيعة.

ومن عجائب الشّيعة الإماميّة أنّهم لم يقدروا على إظهار هذا النّصّ، لا في القديم، ولا بعد ذلك، فزادوا قولهم هذا خذلانا عندما زعموا أنّه متواتر عندهم!

فجاء ردّ الآمدي عليهم حاسما قاطعا لتشغيبهم في زعمهم التّواتر أوّلا، ثمّ عطف على دعواهم النّصّ الجليّ فأبطلها من كل وجه نقليّ وعقليّ ممكنان، ولم يفته أن يبيّن بصورة جلية أنّ مقالات الشّيعة الإماميّة نفسها تبطل القول بالنّصّ، فضلا عن القول بتواتره.

ومعلوم أنّ المنقول الصّحيح عن أهل البيت أنّهم لم يدَّعوا لأنفسهم النّصّ على عليّ ـ رضي الله عنه ـ أوالنّصّ على أنفسهم، فهذا الزّعم من الإماميّة يخالف المتواتر الّلفظيّ والمعنويّ عند أهل السّنّة والجماعة، والّذي هوحجّة على ما تدَّعيه الشّيعة من تواتر.

ذلك أنّ النّصوص المتواترة عند أهل السّنّة معروفة منذ الطّبقة الأولى بخلاف نصّ الشّيعة المزعوم الّذي لم يسمع به أحد من قبل، ولا ذكره الصّحابة، ولا التّابعون، ولا الأئمّة المعتبرون، ولا أحد من سائر الطّوائف حتّى نجم هشام بن الحكم وابن الرواندي.

فتواتر أهل السّنّة يحصل به العلم لأنّه نقل الّذين يحصل العلم بخبرهم، وقد عضّدته العقول والعادات، وتشابكت عليه النّصوص بالدّلالة، وحصل به علم العامّ والخاصّ، بينما منقولات الشّيعة عن الكذّابين والمجهولين، وعن الرّواة الملعونين على لسان أئمّة أهل البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت