حديث أبي سعيد رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (أن منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن كما قاتلت على تنزيله) فاستشرفنا وفينا أبوبكر وعمر، فقال: (لا، ولكنه خاصف النعل) - يعني عليًا- أخرجه الإمام أحمد (3/ 33، 82) ، والحاكم (3/ 122 - 123) ، ومن طريقه البيهقي في (دلائل النبوة) (6/ 435، 436) ، وأخرجه أيضا أبويعلى- (البداية والنهاية) (7/ 36) ، (مجمع الزوائد) (5/ 186) - وذكره أيضا في (كنز العمال) (32967) ، ونحوه عند ابن أبي شيبة في (المصنف) (12/ 64) , وفي (الكنز) (36351) . وهوحديث صحيح ثابت، وقد أشار إلى طرقه الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) (7/ 361) ، وفيه فضل لعليّ رضي الله عنه، وقد تقدم تخريجه والكلام على معناه ومدلوله في صفحة (464 - 466) ، وبينا هناك أنه إشارة إلى قتاله رضي الله عنهمالخوارج، فإنهم هم الذين يقال عنهم متأولين للقرآن، وهومع هذا أقل فضلًا ومنزلةً من قتال أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه للمرتدين فإنهم من جنس من قاتلهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على تنزيل القرآن، وراجع الكلام هناك أيضا على بطلان إطلاق اسم المرتد على من نازع عليًّا في الإمارة.
والذي نفسي بيده إن فيكم لرجلًا يقاتل الناس من بعدي على تأويل القرآن، كما قاتلت المشركين على تنزيله