فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 2474

سليمان بن صالح الخراشي

قصة تحكيم أبي موسى وعمرو بن العاص في الخلاف الذي كان بين علي ومعاوية -

رضي الله عن الجميع - مشهورة ذائعة في كتب الإخباريين وأهل الأدب ،

وفيها ما فيها من لمز الصحابة رضي الله عنهم بما ليس من أخلاقهم .

وقد فند هذه القصة الباطلة:

ابن العربي في العواصم ، والدكتور يحيى اليحيى في"مرويات أبي مخنف".

وقد وجدتُ الشيخ محمد العربي التباني قد أجاد في إبطالها

في رده على الخضري المؤرخ ؛ فأحببتُ نشر رده باختصار ليطلع عليه القراء ، وينتشر بينهم ؛

لاسيما وهو في كتاب شبه مفقود .

قال الشيخ التباني:

لا صحة لما اشتهر في التاريخ من خديعة

عمرو بن العاص لأبي موسى في قضية التحكيم

( قال - أي الخضري - في ص 72:

( فتقدم أبو موسى فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

أيها الناس إنا قد نظرنا في أمر هذه الأمة فلم نر أصلح لأمرها ولا ألم لشعثها من أمر قد أجمع عليه

رأيي ورأي عمرو وهو أن نخلع عليًا ومعاوية وتستقبل هذه الأمة هذا الأمر ؛

فيولوا منهم من أحبوا عليهم وأني قد خلعت عليًا ومعاوية فاستقبلوا أمركم وولوا عليكم من رآيتموه

لهذا الأمر أهلًا ثم تنحى وأقبل عمرو فقام مقامه فحمد الله وأثنى عليه

وقال: إن هذا قال ما قد سمعتم وخلع صاحبه وأنا أخلع صاحبه كما خلعه وأثبت صاحبي معاوية

فإنه ولي عثمان والطالب بدمه وأحق الناس بمقامه ،

فتنابزا، ويروي المسعودي أنهما لم يحصل منهما خطبة وإنما كتبا صحيفة فيها خلع علي ومعاوية

وأن المسلمين يولون عليهم من أحبوا ،

وهذا القول أقرب في نظرنا إلى المعقول وإن لهج كثير من المؤرخين بذكر الأول اهـ ) .

أقول: هذه الأسطورة الموضوعة في خديعة عمرو لأبي موسى

في التحكيم شبيهة بالأسطورة الموضوعة على علي وابن عباس والمغيرة بن شعبة

في إشارة هذا على أمير المؤمنين بإبقاء عمال عثمان ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت