54 -قال التيجاني ص177:
وهذا ابن عباس يقول: ما علمي وعلم أصحاب محمد في علم علي إلا كقطرة في سبعة أبحر.
ثم قال التيجاني في الحاشية: لقد أجمعت صحاح أهل السنة وكتبهم على أفضلية علي وتقدمه في العلم على كل الصحابة.
قلت: كذبت فأين هذا الإجماع؟ ومن ذكره؟ وهل هوإلا التخرص.
قال ابن تيمية: اتفق علماء أهل السنة على أن أعلم الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبوبكر ثم عمر.
وقد ذكر غير واحد الإجماع على أن أبا بكر أعلم الصحابة كلهم.
ولم يحفظ لأبي بكر فتيا تخالف نصا وقد وجد لعمر وعلي وغيرهما فتاوى كثيرة تخالف النصوص حتى جمع الشافعي مجلدا في خلاف علي وابن مسعود.
وقد نقل الإجماع غير واحد على أن أبا بكر أعلم من علي منهم الإمام منصور بن عبد الجبار السمعاني أحد الأئمة الشافعية.
وفي الصحيحين عن أبي سعيدقال: كان أبوبكر أعلمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم [21] . [22]
قال ابن حزم: واحتج من احتج من الرافضة بأن عليا كان أكثرهم علما وهذا كذب وإنما يعرف علم الصحابي بأحد الوجهين لا ثالث لهما:
أحدهما: كثرة روايته وفتاويه.
الثاني: كثرة استعمال النبي صلى الله عليه وسلم له.
فنظرنا فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم قد ولى أبا بكر بحضرته طول علته وجميع أكابر الصحابة حضور كعمر وعلي وغيرهما ووجدناه أيضا استعمله على الصدقات فوجب ضرورة أن يكون عنده علم في الصدقات كالذي عند غيره من جميع الصحابة لا أقل وربما كان أكثر والزكاة من أركان الدين. وأيضا وجدناه صلى الله عليه وسلم استعمل أبا بكر على الحج فصح ضرورة أنه أعلم من جميع الصحابة بالحج وهذه دعائم الإسلام. ثم وجدناه صلى الله عليه وسلم قد ألزم نفسه في جلوسه ومسامرته وظعنه وإقامته أبا بكر فشاهد أحكامه وفتاويه أكثر من مشاهدة علي لها. [23]