فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 2474

كيف تنكرون علينا القول بأن الأئمة يحيون ويميتون ويخلقون، وتنكرون الولاية التكوينية، وأنتم يا أهل السنة تقولون بها؟ فقد قال شيخكم العثيمين أن الصحابي العلاء بن الحضرمي عبر على ماء البحر وغيره من الصحابة، وكذلك أنه قال إن صلة بن أشيم أحيا فرسه الذي مات في [فتاوى ابن عثيمين ج8 ص 126] .

الرد عليها:

بتر الرافضي كلام الشيخ محمد بن صالح العثيمين حيث قال رحمه الله:

"أما الكرامات، فهي جمع كرامة، والكرامة أمر خارق للعادة، يجريه الله تعالي علي يد ولي، تأييدًا له، أو إعانة، أو تثبيتًا، أو نصرًا للدين."

فالرجل الذي أحيا الله تعالي له فرسه، وهو صلة بن أشيم، بعد أن ماتت، حتي وصل إلى أهله، فلما وصل إلى أهله قال لابنه: ألق السرج عن الفرس، فإنها عربة! فلما ألقي السرج عنها سقطت ميتة. فهذه كرامة لهذا الرجل إعانة له.

أما التي لنصرة الإسلام، فمثل الذي جرى للعلاء بن الحضرمي رضي الله عنه في عبور ماء البحر، وكما جرى لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في عبور نهر دجلة، وقصتها مشهورة في التاريخ.

فالكرامة أمر خارق للعادة، أما ما كان على وفق العادة، فليس بكرامة.

وهذا الأمر إنما يجربه الله علي يد ولي، احترازًا من أمور السحر والشعوذة، فإنها أمور خارقة للعادة، لكنها تجري على يد غير أولياء الله، بل على يد أعداء الله، فلا تكون هذه كرامة"انتهى."

فلم يقل الشيخ العثيمين رحمه الله ما ادعاه الرافضي من أنه قال إن فلانًا أحيا وفلان أمات بل قال أحيا الله له، وهكذا يجري الله الكرامة، وليس العبد، فالشيعة تنص على أن الحياة والموت بيد الأمام يجريها الأمام والعياذ بالله!

أقول: كلام الشيخ العثيمين رحمه الله واضح، وهو عقيدة أهل السنة في الكرامات، وهي أنها أمور خارقه للعادة يجريها الله على يدي أوليائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت