فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 2474

أما الولاية التكوينية فهي أمر مختلف تمامًا عن الكرامة، وتحضرني هذه الفروق:

1-إذ أن الولاية التكوينية هي ولاية الإمام على جميع ذرات الكون، فهي من عنديات الإمام.

وأما الكرامة فهي خارقة يؤيد الله بها عبده في وقت دون آخر، ومكان دون آخر، كما في الكرامة فالكرامة هي من عند الله، وليست من عند الولي.

2-ثم إن الولاية التكوينية عند الإثني عشرية يجريها الإمام متى شاء وأينما شاء على جميع ذرات الكون، بينما الكرامة كما بين الشيخ العثيمين هي خارقة من خوارق العادات يجريها الله على وليه، وليس يجريها الإمام على جميع ذرات الكون فيحي ويميت ويقدر ويعلم متى يموت، وإن شاء الإمام فعل وإن لم يشأ لم يفعل.

3-ثم هنالك فرق آخر خطير جدًا: فإن الولاية التكوينية تحصل باختيار من الإمام؛ فإن شاء أحيا، وإن شاء أمات، وإن شاء علم .. وهكذا على جميع ذرات الكون. يعني: رب مع الله والعياذ بالله! أما الكرامة فهي باختيار من الله وليس باختيار من الولي؛ فإن شاء الله أيد وليه وأعانه، وإن لم يشأء الله لم يؤيده.

كما يصحح علامتهم الصفار في بصائره.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار ص 147: باب في علم الأئمة بما في السموات والأرض والجنة والنار وما كان وما هو كائن إلى يوم القيمة.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار ص 335: باب في الإمام بأنه إن شاء أن يعلم العلم علم، ولنرى شيء من الولاية التكوينية في أحد كتب الشيعة المعتمدة بتصفح أبوابه:

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار ص 210: باب في الأئمة عليهم السلام عندهم الصحيفة التي فيها أسماء أهل الجنة وأسماء أهل النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت