فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 2474

إقامة الدلالة على أن الإمام الحق بعد رسول الله صلى اله عليه وسلم أبوبكر رضي الله تعالى عنه.

والمعتمدة في المسألة: أن الأمة مجمعة على أن الإمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إما أبوبكر وإما علي وإما العباس- رضي الله عنهم- وإذا بطل القول بأن الإمام هوعلي أوالعباس- رضي الله عنهما- وجب القطع بأن الإمام هوأبوبكر رضي الله عنه.

واعلم أن هذا الدليل مبني على مقدمات:

المقدمة الأولى: إن الأمة مجمعة على أن الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد هؤلاء الثلاثة.

واعلم أن الأنصار طلبوا الخلافة لأنفسهم في أول الأمر وقالوا: منا أمير ومنكم أمير. فلما ناظرهم «أبوبكر» في ذلك تركوا قولهم، فصار ذلك القول باطلا بإجماع الأمة. وكل من نظر في كتب السير، علم وتيقن اتفاق الأمة على أن الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس إلاّ أحد هؤلاء الثلاثة.

المقدمة الثانية: إن «عليا» رضي الله عنه ما كان بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم في العجز إلى حيث لا يمكنه طلب حق نفسه، وما كان «أبوبكر» رضي الله عنه في القوة والتسلط بحيث يمكنه غصب الحق من «علي» رضي الله عنه.

والدليل عليه: أن «عليا» رضي الله عنه كان في غاية الشجاعة والشهامة. وكانت «فاطمة» رضي الله عنها مع علومنصبها زوجة له. وكان"الحسن"و"الحسين"- رضي الله عنهما- ابنيه وكان"العباس"مع علومنصبه عمه.

فإنه يروى في الأخبار: أن"العباس"قال لـ"علي": أمدد يدك أبايعك، حتى يقول الناس: عم رسول الله بايع ابن عم رسول الله، ولا يختلف عليك اثنان. و"الزبير"كان مع غاية شجاعته مع"علي"فإنه يروى أنه سل سيفه، وقال: لا أرضى بخلافة"أبي بكر"وأما"أبوسفيان"فإنه قال: أرضيتم يا بني"عبد مناف"أن تلي عليكم"تيم"والله لأملأن الوادي عليكم خيلا ورجلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت