فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 2474

· يفهم الرافضة من الحديث أن عليا بمنزلة الرسول إلا أنه ليس بنبي. ولهذا فضلوه على كل الأنبياء. وهذا فهم سقيم. فإن منزلة هارون من موسى موجودة في القرآن (وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي 29 هَارُونَ أَخِي 30 اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي 31 وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي 32) . أي إجمع بيني وبينه في أمر النبوة كما قاله الطبرسي (مجمع البيان7/19 وقال مثله الطبري في تفسيره16/200) .

· علي كانت له هذه المنزلة بينه وبين الخلفاء الثلاثة وليس بينه وبين النبي فقط. فإن عليا كان من أبي بكر وعمر وعثمان بمنزلة هارون من موسى.

· ما فهم علي ما فهمتم وإلا لامتنع عن مبايعة أبي بكر.

· إن كان هذا النص عندكم صريحا في الإمارة. فهناك ما هو أصرح منه وأولى وهو تأمير النبي لأسامة بن زيد. فلماذا لا نقول إنه هو الإمام بعد النبي بدليل أن النبي أمره.

· فلماذا لم يؤمر علي بن أبي طالب بدلا من أسامة بن زيد؟

· بل إن قول النبي صلى الله عليه وسلم ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر أصرح من حديث (أنت مني بمنزلة هرون من موسى) الدال على منزلة الأخوة. فإنه إن لم تكن المنزلة نبوة بقيت منزلة الأخوة. أو منزلة تخليفه على المدينة وهي منزلة كانت لعبد الله بن أم مكتوم وغيره لا لعلي فقط.

· لم يخف على النبي صلى الله عليه وسلم أن يوشع كان الخليفة بعد موسى وليس هارون لأن هارون مات قبل موسى باعراف الرافضة (بحار الأنوار12/9) . وسئل الصادق أيهما مات: هارون مات قبل أم موسى صلوات الله عليهما؟ قال: هارون مات قبل موسى (بحار الأنوار12/11) . فلو كان مراده صلى الله عليه وسلم الإمامة لقال (كمنزلة يوشع من موسى) ولم يقل (بمنزلة هارون من موسى. مما يدل على أن المنزلة منزلة الأخوة لا الإمامة كما بين موسى وهارون. وليس الإمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت