فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 2474

· الحديث له مناسبة حين زعم المنافقون أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مله وكره صحبته فكان هذا القول من النبي صلى الله عليه وسلم مبطل لما زعموه.

· أن هارون ولي أمر بني إسرائيل في حياة موسى فقط. وقياس علي على هارون هنا يبطله مبايعة علي لأبي بكر وعمر وعثمان. فالله وعد أهل البيت بالاستخلاف كما يزعم الشيعة في تفسير قوله تعالى ]وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ (النور:55) . والرسول صلى الله عليه وسلم وعد عليا بالاستخلاف كما في هذا الحديث: فيلزم الطعن في كلام الله ورسوله لأن كلا من الآية والحديث لم يتحققا.

أن استخلاف النبي صلى الله عليه وسلم عليا ليس خاصا به وحده. بل خلف على المدينة كثيرين غير علي كابن أم مكتوم وعثمان بن عفان وغيرهما. إن بعض المنافقين قال: إنما خلفه لأنه يبغضه فقال له النبي ذلك (تاريخ الطبري 3/103-104، والبداية والنهاية لابن كثير 5/7.

· ومعلوم من السيرة أن هذا الاستخلاف لم يكن خاصًا بعلي، فقد استخلف النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة غيره عندما كان يخرج غازيًا أو حاجًا أو معتمرًا، فقد استخلف في غزوة بدر: عبد الله ابن أم مكتوم، واستخلف في غزوة بني سليم: سباع بن عُرفطة الغفاري، أو ابن أم مكتوم على اختلاف في ذلك، واستخلف في غزوة السويق: بشير بن عبد المنذر، واستعمل على المدينة في غزوة بني المصطلق: أبا ذر الغفاري وفي غزوة الحديبية: نُمَيْلَةَ بن عبد الله الليثي كما استعمله أيضًا في غزوة خيبر، وفي عمرة القضاء استعمل: عويف بن الأضبط الديلي، وفي فتح مكة: كلثوم بن حصين بن عتبة الغفاري، وفي حجة الوداع: أبا دجانة الساعدي ذكر هذا ابن هشام في مواطن متفرقه من السيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت