قلتم: (قلتم: إنَّ أهل السنَّة يعتقدون أنَّ الإمامة أمر اصطلاحي شوري للأمَّة أن تختار من تراه أهلًا لذلك ليحكمها بالقرآن والسنَّة ولا حرج في الاختلاف في الفهم) ثمَّ أخذت ترد على هذا القول وأوردت أقوالًا للعلماء في الخلافة وهي لا تخرج عن أحد قولين:
أنَّ الإمامة لا تنعقد إلاَّ بجمهور أهل الحل والعقد.
إن عقدها واحد من أهل الحل والعقد جاز.
ثمَّ قلتم: (هل هؤلاء من أهل السنَّة؟!:"فاعتبروا يا أولي الأبصار".
الجواب من وجوه:
أولًا: لا أدري ما مُرادك بالإنكار؟!
هل هذه الأقوال تختلف مع قولي؟!
فقد قلتُ: إنَّ"الإمامة أمر اصطلاحي شوري للأمَّة أن تختار".
وهذه الأقوال مؤكدة لما قلت.
فإنَّه إذا بايع أهل الحل والعقد فلم ينكر عليهم وكان الإمام له شوكة يستطيع بها أن يحقق البيعة جازت ولم يقل أحد من علماء الأمَّة إنَّ البيعة تمضي لمن لا شوكة له.
فإنَّ الإمامة مسؤولية فإذا كان الإمام لا شوكة له فكيف يسمَّى إمامًا؟!
قال ابن تيمية: (بل الإمامة عندهم ـ أي أهل السنَّة ـ تثبت بموافقة أهل الشوكة عليها ولا يصير الرجل إمامًا حتى يوافقه أهل الشوكة الذين يحصل بطاعتهم له مقصود الإمامة فإنَّ المقصود من الإمامة إنَّما يحصل بالقدرة والسلطان) (1) .
ثانيًا: قولي المذكور هوفي مقابلة قول الشيعة الذين يزعمون أنَّ الإمامة بالنص وليس مرادي أنَّ الأمَّة بكاملها يجب أن تجتمع في مكان واحد لتنتخب إمامًا ولم يقل بهذا أحد من علماء السنَّة.
ولكن أهل السنَّة أوغالبية أهل السنَّة يقولون بأنَّ الإمامة أمر شوري اصطلاحي ثمَّ يختلفون في من تنعقد بهم الإمامة وهل يجوز للإمام أن يستنيب أم لا؟ ونحوذلك من الاختلافات ولكنَّه لا يوجد فيهم شخص واحد يزعم أنَّ الإمامة من الله - عز وجل -.
ولكن بعضهم قد ذهب إلى أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نصَّ على إمامة الصدِّيق والأدلة الصحيحة ترجحه.