باب في فضائل على عليه السلام فضائله الصحيحة كثيرة غير أن الرافضة لم تقنع فوضعت له ما يضع ولا يرفع وحوشيت حاشيته من الاحتجاج إلى الباطل:
فاعلم أن الرافضة ثلاثة أصناف:
صنف سمعوا شيئا من الحديث فوضعوا أحاديث وزادوا ونقصوا.
وصنف لم يسمعوا فتراهم يكذبون على جعفر الصادق ويقولون قال جعفر: وقال فلان.
والصنف الثالث: عوام جهلة يقولون: ما يريدون مما يسوغ في العقل ومما لا يسوغ.
ولقد وضعت الرافضة كتابا في الفقه وسموه مذهب الامامية، وذكروا فيه ما يخرق إجماع المسلمين بلا دليل أصلا.
أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك ومحمد بن ناصر الحافظان قال أنبأنا أحمد بن المظفر بن سوسن قال أنبأنا عبدالرحمن بن عبيدالله الخرقى قال أنبأنا أبو أحمد حمزة بن محمد الدهقان قال حدثنا محمد بن عيسى بن حبان المدايني قال حدثنا عيسى ابن محمد المكتب قال أنبأنا وهب بن بقية قال حدثنا محمد بن حجر الباهلى عن عبدالرحمن بن مالك بن مغول عن أبيه قال قال الشعبى: يا مالك لو أردت أن يعطونى رقابهم عبيدا أو أن يملئوا [ يملاوا ] بيتى ذهبا على أن أكذب لهم على على لفعلوا، ولكن والله لا كذبت أبدا.
يا مالك إنى قد درست الاهواء كلها فلم أر قوما أحمق من الخشية (1) ، لو كانوا من الدواب كانوا حمرا أو من الطير كانوا رخما.
أحذركم الآراء المضلة وشرها الرافضة، أحرقهم على النار ونفاهم من البلدان، نفى عبدالله بن سبأ إلى ساباط، ونفى غيره.
ومحنة الرافضة محنة اليهود قالت اليهود لا يصلح الملك إلا في آل داود.
وقالت الرافضة لا تصلح الامارة إلا في آل على، وقالت اليهود لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجال،
وقالت الرافضة لا جهاد حتى يخرج المهدى، واليهود يؤخرون صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم، وكذلك الرافضة، واليهود يولون عن القبلة شيئا، وكذلك الرافضة، واليهود تسدل أبوابها وكذلك الرافضة، واليهود خرقوا التوراة، وكذلك الرافضة خرقوا القرآن.